بكين 7 نوفمبر 2018 (شينخوا) لقى الخطاب الذي ألقاه الرئيس الصيني شي جين بينغ يوم الاثنين في افتتاح معرض الصين الدولي للواردات صدى قويا وتقديرا عاليا في الأوساط العربية، خاصة بعد تعهده بمزيد من الانفتاح على العالم.

وألقى الرئيس شي خطابا رئيسيا في افتتاح المعرض، الأول من نوعه، في مدينة شانغهاي يوم الاثنين. واستعرض خلاله الوضع الحالي لثاني أكبر اقتصاد في العالم، وتعهد بمزيد من الانفتاح وتوسيع الاستيراد من الدول الأخرى.

وقال الرئيس الصيني في حضور زعماء وقادة أجانب وشخصيات عالمية بارزة " باب الصين لن يغلق أبدا وسيفتح أكثر". وأكد أن المعرض "خطوة رائدة" في تاريخ تنمية التجارة الدولية، ودعا جميع الدول إلى الالتزام بالانفتاح ومعارضة الحمائية والأحادية بموقف واضح.

وقالت وكالة ((أنباء الشرق الأوسط)) المصرية إن الرئيس الصيني شي جين بينغ "طرح رؤية عن مستقبل الاقتصاد العالمي وانفتاح بكين على العالم ودعم الابتكار والاقتصاد الأخضر".

ونقلت صحيفة ((الأهرام)) القومية المصرية عن المهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة المصري قوله إن المعرض الذي تستمر فعالياته إلى يوم 10 نوفمبر يعكس التوجه الحالى للحكومة الصينية للانفتاح التجارى مع العالم خاصة فيما يتعلق بالاستيراد، لافتا إلى أن المعرض يمثل فرصة تاريخية للشركات المصرية والعالمية للنفاذ للسوق الصينية الهائلة والبالغ قوامها 1.3 مليار مستهلك.

ودعا الرئيس الصيني في الخطاب إلى الثقة بالاقتصاد الصيني، قائلا "الاقتصاد الصيني بحر وليس بركة. العواصف قد تقلب بركة لكنها لا يمكن أن تقلب بحرا أبدا".

وتحت عنوان الرئيس الصيني شي جين بينغ يعد بزيادة الواردات وخفض التعريفات الجمركية، قالت صحيفة ((الحياة)) التي تصدر من لندن، إن وعد الرئيس الصيني بفتح السوق الصينية في شكل أكبر أمام الواردات" يعطي درسا في التبادل الحر".

كما سلطت الصحيفة الضوء على ما جاء على لسان الرئيس الصيني بأن الصين ستزيد جهودها لفتح أسواقها وزيادة مشترياتها من الخارج وتبسيط الإجراءات الجمركية وخفضها ومعاقبة منتهكي الملكية الفكرية، مؤكدة أن ذلك يرد على الانتقادات التي تتهم الصين بالتراجع عن وعودها بإجراء اصلاحات.

وقالت صحيفة ((الاتحاد)) الإماراتية إن الرئيس الصيني شي جين بينغ دافع عن حرية التجارة في وجه الحمائية ودعا الدول إلى انتهاج سياسة أكثر انفتاحا ومعارضة "العزلة التي تؤدي إلى التخلف".

وقال الخبير الاقتصادي التونسي مصطفى الجويلي، لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن تأكيد الرئيس الصيني على مواصلة الانفتاح، يعكس القرار الشجاع، خاصة وأنه يأتي في وقت تتجه إقتصادات بعض القوى الأخرى إلى إنتهاج نوع من الحمائية غير المقبولة.

وأشار إلى أن الصين حققت نجاحات مهمة ونوعية في مجالات متنوعة، حتى تحولت إلى قوة في مجال التكنولوجيا الدقيقة إلى جانب صادراتها الهائلة في مجال المواد الإستهلاكية المتنوعة، مضيفا أن حديث الرئيس الصيني شي جين بينغ من شأنه أن يكرس الصين كقوة إقتصادية مهمة على الصعيد الدولي.

وأكد الخبير التونسي أن مثل هذه القرارات ستُساعد الصين على فتح المزيد من الأسواق، كما تستفيد منها، خاصة وأن الصين تبقى واحدة من أكبر الأسواق العالمية.

وقالت جنات بن عبد الله، رئيسة التحرير بصحيفة ((الصحافة اليوم)) التونسية، إن ما ورد على لسان الرئيس الصيني شي جين بينغ يرتقي إلى مستوى القرارات المهمة، ذلك أن إنفتاح السوق الصينية على الأسواق الخارجية، يعد تطورا مهما يأتي بعد أن استكملت الصين البناء الإقتصادي، واستعدت بما فيه الكفاية لمواجهة تداعيات تحرير المبادلات التجارية، مع نجاحها في الإبقاء على استقرار قيمة عملتها ، الأمر الذي مكنها من كافة الشروط لضمان نسيجها الإقتصادي بعيدا عن الهزات المالية.

شاطرها في الرأي الخبير اللبناني محمود ريا، مدير موقع "الصين بعون عربية" اللبنانية، قائلا لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن الرئيس الصيني لفت إلى أهمية قيام الصين بتنظيم المعرض وأعرب عن رغبة الصين في الانفتاح على الاقتصادات العالمية وفي بناء علاقات اقتصادية مبنية على التبادلية وعلى التجارة المتكافئة القائمة على التصدير للخارج والاستيراد من دول العالم في الوقت نفسه.

وأضاف أن الرئيس شي دعا في كلمته دول العالم إلى الانفتاح بدلاً من الانغلاق، وإلى التعاون بدلاً من المواجهة، وإلى الكسب المشترك بدلاً من الاحتكار، من أجل السير بالبشرية في طريق الحياة السعيدة، وهذه دعوة لا يمكن لأحد أن يرفضها، إلا أولئك الذين يرغبون بامتصاص خيرات العالم حفاظأ على مصالحهم الأنانية.

وقال إن الكلمة المفتاحية التي يمكن التوقف عندها في خطاب الرئيس الصيني هي الدعوة إلى الانفتاح الاقتصادي، "لأن هذا الانفتاح هو الذي يؤدي إلى تقدم البشرية، فيما يؤدي الانغلاق والتقوقع إلى التخلف والتأخر"، داعيا الدول الأخرى إلى الاصغاء لها"للسير بعالمنا إلى مرحلة المنفعة للجميع، ما يسمح لدول العالم بتقاسم خيرات العولمة."