شانغهاي 8 نوفمبر 2018 (شينخوا) من باب أن "البدء الممتاز نصف الإنجاز"، يعد معرض الصين الدولي الأول للواردات، الذي افتتحه الرئيس الصيني شي جين بينغ يوم الإثنين، معرضا عالميا يأتي في الوقت المناسب.

يستطيع مزيد من الصينيين تحمل تكلفة شراء منتجات عالية الجودة من الخارج، وذلك بفضل حملة الإصلاح والانفتاح التي تقودها الصين على مدى العقود الأربعة الماضية، حيث تنتشر العلامات التجارية العالمية إما في الشوارع المزدحمة في إحدى المدن الكبرى أو في مطبخ أسرة تقطن مركز قرى.

لقد مكَّنت خدمات التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية المزدهرة الناس من الحصول على الأشياء المفضلة لديهم من أي ركن في العالم من خلال بعض النقرات البسيطة.

والآن، حان الوقت لتتوسع الصين نحو سوق أكبر للجميع.

"إن زهرة واحدة لا تصنع ربيعا، بينما يأتي الربيع إلى الحديقة من خلال جميع الزهور المتفتحة بشكل كامل"، هذا قول مأثور كرره شي في المناسبات الدولية المختلفة.

وظهر هذا القول في تصريحاته التي ألقاها خلال منتدى اقتصادي عٌقد في بوآو عام 2013، ثم في خطابه في مقر اليونسكو في 2014، ومرة أخرى في خطابه الرئيسي في حفل افتتاح معرض الصين الدولي الأول للواردات.

ويؤكد هذا البيت الشعري المُقتبس من قصيدة صينية تم تأليفها قبل نحو 400 عام، على رسالة الصين الراسخة للازدهار المشترك التي ما زالت تتحقق إلى اليوم.

ويعد المعرض الصيني، وهو من بنات أفكار شي، أحدث خطوة في الصين إزاء تحقيق رؤية البلد لفكرة التنمية للجميع، وإجراءات تنفيذ الفكرة التي بدأت منذ فترة طويلة.

وخلال السنوات الأخيرة، خفّضت البلاد عدد التدابير المقيّدة للاستثمار الأجنبي بنحو الثلثين، كما خفّضت الرسوم الجمركية ثلاث مرات في عام 2018، وأنشأت مقاطعة جزيرة هاينان بأكملها كمنطقة تجارة حرة.

بالإضافة إلى ذلك، قال شي يوم الإثنين إن الصين ستفتح المزيد من القطاعات أمام الاستثمار الأجنبي، وستتعامل مع الشركات الأجنبية بصورة عادلة، وستستورد منتجات وخدمات بقيمة 40 تريليون دولار أمريكي خلال السنوات الـ 15 القادمة.

وجاءت جميع هذه الخطوات في وقت يواجه فيه العالم مخاطر وتحديات أكثر شيوعا، مثل الاحترار العالمي والفقر والتنمية غير المتوازنة والتطرف والإرهاب، فضلا عن زيادة الحمائية التجارية.

هذه مشكلات تتطلب حلولا متعددة الأطراف. ومع ذلك، فإن النهج الحمائي الناشئ يقلل من إمكانية العمل على التوصل إلى حلول.

وفي خطابه الرئيسي، وصف شي العولمة الاقتصادية بأنها "توجّه تاريخي لا رجعة فيه".

لقد تم التأكيد مرارا على دعم التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف، في مختلف المقترحات الصينية.

وبينما تكتسب مبادرة الحزام والطريق زخما، قال شي إن الصين ستسعى جاهدة للإبرام المبكر للشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة، وتسريع المفاوضات حول التوصل لاتفاقية الاستثمار بين الصين والاتحاد الأوروبي، ومنطقة التجارة الحرة بين الصين واليابان وجمهورية كوريا.

وتعمل الصين على خلق مزيد من الأرضيات المشتركة للتعاون، ويعد المعرض الصيني واحدا من هذه الأرضيات التي توفر مجموعة واسعة من السلع العالمية العامة.

ومن المتوقع أن تفتح البلاد مزيدا من الآفاق، بغض النظر عما إذا كان هذا مع الدول المشاركة في المعرض أو تلك التي لم تأتِ بعد.

وعلى كل حال، وكما قال شي في ختام كلمته الرئيسية، "إن الأمر ليس عرضا منفردا للصين، بل هو جَوقة تشمل دولا من جميع أنحاء العالم".