بكين 10 يناير 2019 (شينخوا) تجسد مهمة تشانغ أه-4، التي أنجزت أول هبوط سلس على الإطلاق على الجانب البعيد من القمر، أمل الصين في المزج بين مختلف الخبرات والتجارب البشرية في الاستكشاف المستقبلي للفضاء.

ويحمل المسبار القمري تشانغ أه-4 أربع حمولات طورتها هولندا وألمانيا والسويد والسعودية.

ويقول وو وي رن، كبير مصممي برنامج الاستكشاف القمري الصيني، "التعاون الدولي هو مستقبل الاستكشاف القمري. ستتقاسم الدول المشاركة التكاليف والمخاطر والإنجازات وستتعلم من بعضها البعض. نأمل في إجراء المزيد من التعاون الدولي.

وقالت مصلحة الفضاء الوطنية الصينية اليوم (الخميس) إنه جرى تشغيل جهاز رصد إشعاع النيوترونات الموجود على متن مركبة الإنزال، وطورته ألمانيا، وجهاز رصد الذرات المحايدة الموجود على متن المركبة الطوافة، وطورته السويد، من أجل العمليات التجريبية.

وسيدعم مصدر حرارة النظائر المشعة، تعاون بين علماء صينيين وروس، المسبار خلال ليل القمر، حيث تساوي ليلة القمر نحو 14 يوما على الأرض، عندما يمكن لدرجة الحرارة أن تنخفض إلى 180 درجة مئوية تحت الصفر.

ولعبت المحطة الأرضية التي بنتها الصين في الأرجنتين دورا مهما في مراقبة المهمة والتحكم فيها، كما ستقدم المحطات الأرضية التي تديرها وكالة الفضاء الأوروبية الدعم أيضا.

كما قام علماء لمستكشف القمر المداري التابع لوكالة ((ناسا)) الأمريكية بالتعاون مع فريق مهمة تشانغ أه-4 لدراسة هبوط المسبار القمري، حيث قدمت ((ناسا)) البيانات المدارية لمستكشف القمر المداري التابع لها وقدم الجانب الصيني موعد ومكان الهبوط.

وبحسب وو، فالصين وضعت خطة المرحلة الرابعة من برنامج الاستكشاف القمري وسيجري تطوير المزيد من حمولات المهمات المستقبلية عبر التعاون الدولي.

وأوضح "سيتم توسيع مدى التعاون. ومن المحتمل أن تطور طوافة القمر بالكامل من خلال التعاون الدولي."

وقال سون تسه تشو، كبير مصممي المسبار، "التعاون في الحمولات الأربع كان سلسا. بذلنا كل الجهود لخلق ظروف مؤاتية لشركائنا. هدفنا المشترك هو تحسين الفهم البشري للقمر والكون. وسيعود التعاون بالنفع على جميع المشاركين."