بكين 11 يناير 2019 (شينخوا) قال وزير المالية الصيني ليو كون إن الصين تبحث خفض الضرائب على نطاق أكبر هذا العام، من أجل تخفيف الأعباء على الاقتصاد الحقيقي وتحسين ثقة السوق.

وقال ليو خلال مقابلة جرت يوم الخميس إن خفض الضرائب قيد الإعداد سيكون شاملا وبسيطا وعمليا، وسيجري تنفيذه خلال وقت قريب.

تأتي تصريحات ليو في أعقاب إقرار حزمة جديدة من التخفيضات الضريبية على الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر، حيث تشمل خفض المعدلات الضريبية ورفع مستوى الحد الضريبي الأدنى فضلا عن سياسات ملائمة لمستثمري الشركات الناشئة العاملة في مجال التكنولوجيا.

وقال ليو "يشمل الخفض الضريبي الشامل نحو 17.98 مليون شركة في الصين، ما يعادل أكثر من 95 بالمئة من إجمالي الشركات التي تدفع الضرائب وتمثل الشركات الخاصة منها نسبة 98 بالمئة."

وأوضح ليو أن الصين ستعزز الجهود لدعم إصلاح نظام ضريبة القيمة المضافة في سبيل إجراء تخفيضات ضريبية كبيرة. كما تعتزم الصين تطبيق تخفيضات ضريبية خاصة على الدخل الشخصي وتقليل أعباء الشركات من مدفوعات الضمان الاجتماعي.

مع التخفيضات الضريبية الكبيرة، يقدر أن الصين وفرت 1.3 تريليون يوان (نحو 200 مليار دولار أمريكي) للكيانات السوقية خلال 2018، لتفوق الإجراءات المماثلة التي اتخذتها أية دولة أخرى من حيث الحجم والنسبة قياسا إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار ليو إلى أنه في الوقت الذي ستستمر فيه الصين في تخفيض الضرائب، ستتخذ إجراءات أكثر جرأة وفعالية لتنفيذ سياسة مالية استباقية.

وتابع "سيجري تحسين الإنفاق المالي على نحو معتدل وفقا للوضع الاقتصادي والطلب، وستكون هناك زيادة كبيرة نسبيا في إصدار السندات الحكومية المحلية للأغراض الخاصة لدعم المشروعات تحت الإنشاء وإصلاح نواحي القصور."

وأشار ليو إلى أن الصين تعتزم استغلال الاعتمادات المالية على نحو أكثر كفاءة وضخ المزيد من رأس المال إلى المجالات التي تعاني قصورا مثل تخفيف حدة الفقر والزراعة والابتكار وحماية البيئة، مضيفا أنه سيجري خفض الإنفاق الحكومي العام بنسبة أكثر من 5 بالمئة.

ونفى ليو المخاوف الخاصة بالتحفيز الهائل وشدد على أن الإجراءات مواجهة للتقلبات الدورية بهدف تحقيق توازن بين النمو المستقر ومنع المخاطر. كما ستكون الإجراءات أكثر توجها نحو السوق وقائمة على القانون.

وخصصت الصين سندات تبلغ قيمتها 1.39 تريليون يوان للحكومات المحلية، وهي السندات التي قال ليو إنها ستُستغل في تمويل تنمية المناطق الفقيرة والمشروعات الكبرى في مجالات السكك الحديد والحفاظ على المياه والنهوض الريفي.