واشنطن 11 يونيو 2019 (شينخوا) أكد أحد المطلعين على صناعة الدراجات أن الصين لا تزال أفضل مصدر للدراجات بالنسبة للشركات الأمريكية، وإنه من الصعوبة بمكان على تلك الشركات التحول بسرعة إلى بدائل لأن التعريفات الجمركية المضافة تعمل على تغيير سلسلة التوريد العالمية.

وقد قال بوب مارجيفيسيوس عضو مجلس إدارة جمعية موردي منتجات الدراجات الأمريكية، في مقابلة أجرتها معه ((شينخوا)) مؤخرا، "أجد أن الشركات الصينية أبلت بلاء حسنا في استثمار رأس المال في الأتمتة والتكنولوجيات الجديدة، وفي إيجاد سبل لتحسين كفاءة وإنتاجية المنتجات التي تنتجها".

وأضاف أنه "من الصعب علينا أن ننظر إلى أماكن أخرى" ونسخ العمل الذي قامت به الصين. وأشار في ذلك إلى عوامل مثل الجودة، والتكلفة، ومجموعة التصنيع، والقدرة على التسليم والتوسع.

إن صناعة الدراجات الأمريكية تعاني من التوترات التجارية الحالية التي بدأتها واشنطن مع بكين والتي فرض خلالها أكبر اقتصاد في العالم في العام الماضي تعريفات جمركية إضافية نسبتها 10 في المائة على واردات صينية تصل قيمتها إلى 200 مليار دولار أمريكي بما في ذلك دراجات مكتملة الصنع وبعض قطع غيارها، ورفعها مؤخرا إلى 25 في المائة، وهو ما أثر على الأعمال التجارية الخاصة بالدراجات.

وأشار مارجيفيسيوس إلى أن عدد الدراجات مكتملة الصنع التي تستوردها الولايات المتحدة من الصين سنويا كان مستقرا تماما، حيث تراوح بين 14 إلى 15 مليون، ومثل أكثر من 90 في المائة من جميع الدراجات المستوردة في البلاد.

بيد أنه خلال الربع الأول من هذا العام، تم تسجيل انخفاض قدره 450 ألف في عدد الدراجات بسبب ارتفاع الأسعار الناجمة عن الموجة الأولى من التعريفات الجمركية الإضافية على المنتج. ومن المتوقع أن تزيد الموجة الثانية الأمور سوءا.

وقال مارجيفيسيوس، الذي قدر بأن التعريفات الجمركية الإضافية ونسبتها 15 في المائة ستزيد من أسعار التجزئة الإجمالية للدراجات بنسبة تتراوح بين 10 و12 في المائة وتسهم في انخفاض المبيعات على نحو أكبر، إن هذه التعريفات "سيتم تحميلها على عاتق المستهلك" وهذا "سيكون له تأثير".

وأشار مارجيفيسيوس إلى وجود خطوة بين شركات الدراجات الأمريكية ترمي إلى البحث عن مصادر بديلة في جنوب شرق آسيا ونقل إنتاجها إلى هناك في إطار تعديل لسلسلة التوريد العالمية، مضيفا أن الأمر سيستغرق سنوات لاستكمال هذه العملية.

وأوضح مارجيفيسيوس أنه "سيكون من الصعب للغاية عليهم الانتقال والخروج. والكثير من ذلك يتعلق فقط بالحجم الكبير. فقد وفرت الصين قدرة للشركات على التوسع... وإن مجموعة التصنيع تقع بالفعل في الصين".

وأشار مارجيفيسيوس إلى أن ما يجعل من اتخاذ قرار بشأن نقل الإنتاج خارج الصين مسألة أكثر صعوبة هو "العلاقة الرائعة" بين شركات الدراجات الأمريكية وموريدها الصينيين.

وقال مارجيفيسيوس "إنهم يقومون بإمدادنا بمنتجات رائعة وذات جودة عالية وبأسعار تنافسية للغاية، ويتم تسليمها في الوقت المحدد"، مضيفا بقوله "واعتقد أن العلاقات التي بنيناها...ممتازة ونحن نعتمد كثيرا على الصين لتزويدنا بمنتجات رائعة".