بكين 12 أغسطس 2019 (شينخوا) "لقد كانت نسمة ربيع هبت على سيجيتشينغ."

بهذه الكلمات وصف نزلاء دار رعاية المسنين "سيجيتشينغ" في بكين الزيارة التي أجراها الرئيس الصيني شي جين بينغ للدار عام 2013.

وخلال الزيارة تبادل شي، وهو أيضا الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، حديثا وديا مع المواطنين كبار السن واطمأن على صحتهم وأسرهم وشؤون حياتهم.

وشدد شي على الحاجة إلى تحسين الإدارة وجودة الخدمة بمؤسسات رعاية المسنين لضمان تمتع كل مواطن من كبار السن بحياة صحية ومريحة وسعيدة وخالية من الهموم.

وقالت ليو جين ون، من فريق عارضات الأزياء بالدار، إن الزيارة كان لها عظيم الأثر على النزلاء.

وتابعت تقول "ينبغي أن يحتفظ كبار السن بنظرتهم الإيجابية للحياة وأن يقضوا تلك الفترة من أعمارهم على نحو جيد" مستطردة بقولها "من أجل هذا الغرض، نشكل فريق عارضي الأزياء لنجعل حياتنا أكثر جمالا."

وليو هي واحدة من المسنين السعداء الذين يتزايد عددهم في جميع أنحاء الصين.

وتحت قيادة شي، اتخذت البلاد مجموعة من الإجراءات خلال السنوات الماضية بهدف تعزيز رعاية كبار السن وشهدت تحسنا ملحوظا في حياتهم.

دور رعاية مسنين أفضل

ترتبط الخدمات المقدمة في دور رعاية المسنين بسعادة حياة أكثر من 200 مليون من المسنين في الصين، وترتبط على نحو خاص بسعادة 40 مليون فقدوا قدرتهم على رعاية أنفسهم على نحو كامل أو جزئي.

في عام 2017، انطلقت حملة على مستوى البلاد مدتها 4 أعوام بهدف تعزيز جودة الخدمات في دور رعاية المسنين. وشهد هذا العام أيضا وضع المزيد من القواعد واللوائح بشأن إدارة مؤسسات رعاية المسنين.

وشهدت الدار تنظيم الكثير من الأنشطة الثقافية وإقامة كلية للـ"العصر الفضي". وانضمت الدار إلى مستشفى محلي لتوفير حصول المواطنين كبار السن سريعا على الرعاية الطبية الجيدة.

وقال تشانغ جين، أحد نزلاء الدار، "الوضع الآن مريح بالفعل."

تحسين الخدمات على مستوى المجتمعات المحلية

كما استفاد مجال آخر في هذا الشأن الكثير من دعم السياسات وهو الخدمات على مستوى المجتمعات المحلية.

إن رعاية كبار السن على مستوى المجتمعات المحلية تمثل جزءا هاما في إطار منظومة رعاية المسنين في الصين. وتقول الإحصاءات إن نحو 90 بالمئة من كبار السن الصينيين يفضلون قضاء السنوات التالية من أعمارهم في المنزل، بينما يفضل 6 بالمئة قضاءها بمراكز رعاية المسنين بالمجتمعات المحلية، فيما يفضل 4 بالمئة فقط قضاءها بدور رعاية المسنين العامة.

لكن مراكز رعاية المسنين بالمجتمعات المحلية تلعب أيضا دورا رئيسيا في توفير الغذاء والخدمات الطبية لكبار السن الذين يختارون البقاء بالمنزل.

والمواطن ليو جيان قوه، 86 عاما، وزوجته، من بين من يستفيدون من تلك المراكز.

والزوجان، اللذان يعيشان بمدينة فوتشو جنوب شرقي البلاد، يذهبان إلى مركز رعاية كبار السن بمجتمعهما المحلي كل يوم تقريبا.

ويقول ليو "زوجتي وأنا نقضي عادة يومنا كله هناك"، مشيدا ببيئة المركز ومرافقه وفريق العمل به.

وحتى نهاية 2018، شهدت جميع المجتمعات الحضرية وأكثر من نصف المجتمعات الريفية إقامة منشآت لرعاية المسنين.

وتشهد الصين في الوقت الراهن تشكُل نظام شامل لرعاية المسنين يلبي حاجات المسنين الذي يفضلون قضاء سنوات عمرهم التالية بالمنزل أو بمراكز المجتمعات المحلية أو دور الرعاية العامة.