بكين 12 أغسطس 2019 (شينخوا) حددت وزارة الداخلية المصرية، هوية الإرهابي الذي نفذ الهجوم الدامي الذي وقع الأحد الماضي أمام معهد الأورام بالقاهرة، وأسفر عن مقتل 22 شخصا، حسب بيان للوزارة يوم الخميس. ويُعد الهجوم أكبر هجوم إرهابي حدث في القاهرة منذ سنوات.

ووقع انفجار مساء الأحد الماضي عندما اصطدمت سيارة ملاكي أثناء محاولتها السير عكس الاتجاه، وهي تحمل "كمية من المتفجرات"، بثلاث سيارات أخرى، في منطقة القصر العيني أمام معهد الأورام بوسط القاهرة.

وبتتبع موقع الانفجار عبر الخريطة، يمكن الملاحظة بأنه يقع في الطريق الذي يمر بنهر النيل ويبعد عدة كيلومترات عن ميدان التحرير وبعض السفارات الأجنبية في القاهرة.

وأشار محللون إلى أن الهجمات الإرهابية غالبا ما تحدث خلال الاحتفالات بالأعياد المسيحية أو الإسلامية، حيث قامت مجموعات إرهابية بتنفيذ العديد من الهجمات خلال فترة الأعياد بوسط المدينة نظرا لتواجد أعداد كبيرة من الناس، ووقع الهجوم الأخير قبل أيام من عيد الأضحى المبارك.

وأشار بيان صادر عن وزارة الداخلية المصرية إلى أن التحريات المبدئية توصلت إلى أن "حركة حسم" وراء الإعداد والتجهيز لتلك السيارة استعدادا لتنفيذ إحدى العمليات الإرهابية بمعرفة أحد عناصرها.

وظهرت "حسم"، وهي اسم مختصر لـ"حركة سواعد مصر"، في 2014، وسبق أن اتهمتها الشرطة بالتورط في العديد من الهجمات في البلاد، وتصنف السلطات المصرية الحركة بأنها الذراع العسكرية لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة والمصنفة "تنظيما إرهابيا" منذ ديسمبر من العام 2013.

ويقول المحللون بأن الحكومة المصرية تولي اهتماما كبيرا لمكافحة الإرهاب، وهذا ما تبدى في تراجع وتيرة الهجمات الإرهابية بشدة في الآونة الأخيرة بسبب جهود قوات الجيش والشرطة، ورغم تحقيق تقدم كبير في تحجيم هذه الهجمات، إلا أن استمرار اختباء الإرهابيين في شبه جزيرة سيناء والهجوم الأخيرة بوسط القاهرة يثبت الحاجة لمواصلة المزيد من الجهود في هذا الإطار.

وجاء هذا الهجوم الإرهابي في خضم أحداث وتطورات إقليمية ودولية في العديد من الملفات، وفي مقدمتها "صفقة القرن" الأمريكية والتوتر الجاري في منطقة الخليج، إضافة إلى الوضع القائم في ليبيا، حيث يهدف الهجوم إلى زيادة الضغوط على الحكومة المصرية لاتخاذ مواقف أكثر حدة تجاهها، وفقا للمحللين.

وترى الباحثة في معهد التخطيط القومي المصري، هبة جمال، أن هناك صلة بين هذا الهجوم و"صفقة القرن" التي تعمل الولايات المتحدة عليها.

وتكرر مصر موقفها الثابت بدعم القضية العادلة للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المشروعة ودعم حل الدولتين، بما يقود إلى إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

كما أدى توتر متصاعد بين الولايات المتحدة وإيران إلى حدوث أزمة في منطقة الخليج ألقت بظلالها على حرية الملاحة وأمن وسلامة الممرات المائية والبحرية بالخليج، ما حدا الولايات المتحدة بالعمل على ما أسمته بـ "جهود تعزيز أمن الملاحة في الخليج".

حققت مصر نتائج جيدة من عملياتها لمكافحة الإرهاب، لكن الهجوم الأخير يظهر أن هناك طريق طويل أمام القضاء على الإرهاب بشكل كامل في البلاد، وفقا لمحللين.