7 نوفمبر 2019 / شبكة الصين / اُفتتحت الدورة الثانية من معرض الصين الدولي للاستيراد في شانغهاي في الـ5 من نوفمبر الجاري وتستمر فعالياته حتى الـ10 من نوفمبر المقبل. ويشارك في المعرض أكثر من 3000 شركة من أكثر من 150 دولة ومنطقة. وتشارك الكويت في المعرض بقوة للمرة الثانية في فعاليات المعرض. وأجرت شبكة الصين مقابلة حصرية مع سفير دولة الكويت لدى الصين سميح جوهر حيات بمناسبة افتتاح المعرض، حيث تحدث عن مشاركة بلاده في المعرض وأشاد بجهود الصين الرامية لتحسين بيئة الأعمال والاستثمار في الصين وآفاق تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين.

الكويت تشارك بقوة في الدورة الثانية من معرض الصين الدولي للاستيراد

وقال السفير سميح حياتإن معرض الصين الدولي للاستيراد الذي ينظّم برعاية الرئيس الصيني شي جين بينغ، يحظي باهتمام بالغ من قبل القيادة السياسية العليا في دولة الكويت، بفضل أهميته الكبيرة في تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.

وأكد أن مؤسسات كويتية قد حققت نتائج منشودة بعد مشاركتها في الدورة الأولى من المعرض في العام الماضي ببلدية شانغهاي، وعزمت على توسيع مشاركتها في الدورة الحالية من المعرض، حيث تنظم معرضا يعكس مدى اهتمامها بالسوق الصيني على هامش فعاليات المعرض وتتطلع إلى إبرام أربع اتفاقيات تعاون جديدة مع الشركات الصينية أيضا.

ونوه إلى أنه سيحضر مع وفد من مسؤولي البنوك والمصارف والقطاعات الخاصة الكويتية ملتقى دوليا للأعمال والمال يُعقد في إطار أعمال الدورة الثانية من معرض الصين الدولي للاستيراد في الـ8 من نوفمبر الجاري ببلدية شانغهاي، تحت شعار "الأعمال المالية والاستثمار والابتكار والانفتاح والتعاون المتبادل المنفعة"، ويشارك فيه عدد كبير من كبار المسؤولين من أنحاء العالم. وتكون الكويت "ضيف الشرف" للملتقى أيضا.

الصين تمتلك بيئة استثمارية جاذبة

وفي حديث عن بيئة الأعمال والاستثمار في الصين، أكد السفير سميح حيات أن الصين لديها بيئة جاذبة للمستثمرين الأجانب وبلاده تثمن الإجراءات والتدابير التي قامت بها الصين لتحسين هذه البيئة على نحو متزايد.

وأشار إلى أن الهيئة العامة الكويتية للاستثمار، أحد الصناديق السيادية الخمسة الأكبر في العالم، افتتح مكتبا جديدا في العام الماضي ببلدية شانغهاي، ويدير حاليا استثمارات كبيرة في الصين. وأسهم المكتب في الشهر الماضي بمبلغ 200 مليون دولار في صندوق استثمار السكك الحديدية العالية السرعة في الصين، لتصبح الكويت أول مستثمر أجنبي في شبكة السكك الحديدية العالية السرعة الحديثة بالصين. وبالإضافة إلى ذلك، افتتح بنك الكويت الوطني فرعا له في شانغهاي في عام 2017، ليصبح أول بنك خليجي فتح فرعا في الصين.

وقال إن الكويت سوف توسع استثماراتها في الصين في مجالي الاستثمار والنفط باعتبارهما عمودا فقريا للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وذلك لأن البيئة في الصين مواتية للاستثمار وإطلاق الأعمال.

آفاق كبيرة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الصين والكويت في إطار مبادرة الحزام والطريق

وقال السفير سميح حيات إن العلاقات الثنائية بين الصين والكويت حققت قفزة ملموسة قياسية في السنتين الماضيتين، وخاصة أن أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح زار الصين في العام الماضي وأجرى مباحثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ واتفق الزعيمان على رفع العلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجية. وأضاف أن كل ما شهدناه من تطورات العلاقات الثنائية كان مكملا للتوجيهات العليا لترسيخ وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأشار إلى أن الكويت أول دولة خليجية توقع على مذكرة تفاهم مع الصين للتعاون في إطار مبادرة "الحزام والطريق" وفي الوقت نفسه تُعتبر الصين حاليا أكبر شريك تجاري للكويت.

وأوضح أن الكويت تحرص على مواصلة توسيع التعاون الثنائي في إطار مبادرة "الحزام والطريق"، وستوقع الكويت اتفاقيات جديدة للتعاون مع الصين لتطوير مشاريع منطقة "مدينة الحرير والجزر الخمس" شمال الكويت والتي من المقرر أن تصبح قطبا هاما للتجارة الحرة في الخليج والعالم.

وأكد أن بلاده تواصل دفع مفاوضات التجارة الحرة بين الصين ودول الخليج العربية قدما وتعجيل تسهيل التبادلات التجارية والاقتصادية الثنائية.

وأشاد السفير سميح بإسهامات كبيرة للشركات الصينية في المشاريع الحيوية الكبيرة في الكويت والمنطقة ودورها المهم في تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين.

وقال في ختام حديثه "نعمل على تقوية العلاقات الثنائية بين الصين والكويت لنقطف ثمار الشراكة الاستراتيجية القوية بين البلدين والتي تخدم مصلحة الشعبين والحكومتين والبلدين".