بكين 8 نوفمبر 2019 (شينخوا) قال المبعوث الخاص للحكومة الصينية لشؤون الشرق الأوسط، تشاي جون، اليوم (الجمعة)، إن السلام والأمن في الشرق الأوسط مرتبطان بالاستقرار والتنمية العالميين، وأن الصين مستعدة للعمل مع جميع الأطراف لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وصرح تشاي بذلك في مؤتمر صحفي عقدته وزارة الخارجية الصينية في بكين حول زيارته التي قام بها إلى مصر والسعودية وإيران في الفترة من 16 إلى 24 أكتوبر الماضي، وتبادل خلالها مع مسؤولي هذه الدول وجهات النظر حول الوضع في الشرق الأوسط والقضايا الساخنة الإقليمية.

وكانت الصين أعلنت عن تعيين تشاي مبعوثا خاصا للحكومة الصينية لشؤون الشرق الأوسط في 2 سبتمبر الماضي. ويعد تشاي، الذي تولى مناصب من بينها نائب وزير الخارجية الصيني والسفير الصيني لدى ليبيا وفرنسا وموناكو، خامس مبعوث صيني للشرق الأوسط وأول مبعوث صيني للشرق الأوسط على مستوى نائب وزير.

وأوضح تشاي أن الغرض الرئيسي من زيارته الأولى للمنطقة كان الاستماع إلى آراء الدول الإقليمية وجامعة الدول العربية حول تطورات الوضع في الشرق الأوسط وكيفية تخفيف التوترات وحل القضايا الساخنة في المنطقة.

ولفت تشاي إلى أنه توصل إلى توافق في الآراء مع المسؤولين في هذه الدول حول تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط ولعب دور إيجابي في تخفيف التوترات الإقليمية، مضيفا أن تاريخ الشرق الأوسط وواقعه أثبتا مرارا أن السعي للمصلحة قصيرة الأجل والضغط الأحادي أو استخدام القوة أمر لا يساعد في حل المشاكل، وإنما يسبب أضرارا دائمة للمنطقة.

وشدد على وجوب التمسك بالمعايير الأساسية للعلاقات الدولية، والاستمرار في إجراء الحوارات والمشاورات، وإيجاد حلول تتوافق مع حقائق الشرق الأوسط، مع الأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف، والالتزام بالتنمية والأمن، والمحافظة على وضع مكافحة الإرهاب، وخلق بيئة أمنية جيدة للمنطقة.

وعن الوضع في الخليج، بيّن تشاي أن المهمة الأساسية للتخفيف من حدة الوضع في الخليج تكمن في عودة العمل بكامل بنود الاتفاق النووي الإيراني، لافتا إلى أنه يجب على جميع الأطراف إظهار الشجاعة والتصميم للحفاظ على الاتفاق.

وأضاف أن تشجيع دول الخليج على الحوار والتشاور هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة، مبينا أنه يجب على الدول من خارج المنطقة ضخ "الطاقة الإيجابية" بطريقة سلمية ودعم الحوار.

وحول قضية فلسطين، أوضح تشاي أن الصين ترى أن الاتجاه الرئيسي لحل القضية الفلسطينية هو "خطة الدولتين"، بالإضافة إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبدأ "الأرض مقابل السلام"، و"مبادرة السلام العربية" وغيرها من القواعد والتوافقات الدولية، مع وجوب إيلاء الاهتمام لقضايا التنمية وزيادة المساعدات الدولية لفلسطين بغية مواصلة تحسين حياة الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن الصين مستعدة لدعم جميع الجهود الدبلوماسية التي ستساعد الشرق الأوسط على تحقيق الاستقرار على المدى الطويل.

يذكر أن آلية عمل المبعوث الصيني الخاص لشؤون الشرق الأوسط، تم تأسيسها في سبتمبر عام 2002، حيث تم تعيين الدبلوماسي وانغ شي جيه كأول مبعوث يتعامل بشكل رئيسي مع الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، وبعد وانغ، شغل ثلاثة سفراء سابقين آخرين، وهم سون بي قان ووو سي كه وقونغ شياو شنغ، هذا المنصب خلال 17 عاما.