بكين أول ديسمبر ٢٠١٩ (شينخوا) ما برِحت الحكومة الصينية تؤكد على أهمية دعم التعددية والنظام التجاري العالمي ومكافحة الحمائية والانعزالية والأحادية، بينما لا تدخر وسعا لتعزيز انفتاح الصين على العالم، مع حرصها الدائم على أن يكون هذا الانفتاح في اتجاهين وليس اتجاه واحد.

ومع ارتفاع مستوى معيشة المواطنين الصينيين وزيادة دخولهم، نتيجة النمو الكبير الذي حققه الاقتصاد الصيني على مدار العقود الماضية، بات الصينيون بحاجة إلى الكثير من السلع المستوردة من الخارج، لسد احتياجاتهم من السلع المتميزة والعالية الجودة.

وقد اختتمت مؤخرا الدورة الثانية من معرض الصين الدولي للاستيراد، التي أقيمت خلال الفترة من 5 إلى 10 نوفمبر بمشاركة 155 دولة ومنطقة و26 منظمة دولية، حيث شهد المعرض مشاركة واسعة من جانب الشركات الأجنبية التي بلغ عددها 3893 شركة، وكذا إقبالا كبيرا من جانب المشترين الصينيين والأجانب الذين تجاوز عددهم الـ500 ألف.

وخلال جولة قام بها مراسل وكالة أنباء شينخوا في إحدى الأسواق في مدينة بكين للوقوف على أثر هذه الدورة من المعرض على الأسواق، كشف التقرير عن وجود سلع مستوردة من مناطق واسعة حول العالم. فهناك العنب الكوري والكرز التشيلي واللوز الأمريكي والليمون التايلاندي والزنجبيل التايلاندي والسلمون المستورد من الدنمارك والنرويج وغيرها من المنتجات المستوردة من مناطق أخرى.

وقد تعهدت الصين بتعزيز انفتاحها على العالم واستيراد المزيد من المنتجات الأجنبية، حيث قطعت الحكومة الصينية العهد باستيراد سلع تتجاوز قيمتها الثمانية تريليونات دولار أمريكي خلال السنوات الخمس المقبلة، وهو ما يبشر بفرص كبيرة لكثير من الشركات الأجنبية الراغبة في الدخول إلى السوق الصينية أو تعزيز وجودها بداخلها.

وخلال الدورة الثانية من معرض الصين الدولي للاستيراد تعهد الرئيس الصيني شي جين بينغ بأن تعتمد الصين خمسة تدابير لتعزيز انفتاحها على العالم. وشملت هذه التدابير مواصلة توسيع انفتاح السوق، ومواصلة تحسين إطار الانفتاح، ومواصلة تحسين بيئة الأعمال، ومواصلة تعميق التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف، ومواصلة البناء المشترك للحزام والطريق.

وشهد معرض الصين الدولي الثاني للاستيراد إبرام صفقات مبدئية بقيمة 71.13 مليار دولار أمريكي لشراء بضائع وخدمات على مدار عام واحد، ما يمثل زيادة بواقع 23 بالمئة مقارنة مع دورة العام الماضي.