هراري 12 يناير 2020 (شينخوا) قال عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي هنا يوم الأحد إن منتدى التعاون الصيني-الأفريقي (فوكاك)، الذي تصادف الذكرى الـ20 لتأسيسه هذا العام، حافظ على مكانته الرائدة في التعاون الدولي مع أفريقيا.

وأضاف وانغ أن المنتدى أصبح منبرا هاما للحوار الجماعي وآلية فعالة للتعاون العملي بين الصين وأفريقيا على مدى السنوات الـ20 الماضية.

أدلى وانغ بهذه التصريحات ردا على أسئلة الصحفيين حول الإنجازات التي تحققت منذ تأسيس فوكاك ودوره في تعزيز تنمية العلاقات الصينية-الأفريقية، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الشؤون الخارجية والتجارة الدولية الزيمبابوي سيبوسيو مويو عقد هنا في العاصمة هراري.

وقال وانغ إن "قمة الفوكاك التي عقدت في بكين عام 2018 حققت نجاحا كبيرا، حيث قرر قادة الصين وأفريقيا بالإجماع بناء مجتمع صيني-أفريقي أوثق ذي مستقبل مشترك، مما حدد الاتجاه العام للجهود المشتركة".

ووفقا لوانغ، فإن نتائج المنتدى يمكن رؤيتها في جميع أنحاء أفريقيا. من حيث البنية التحتية، شيدت الصين أكثر من 6 آلاف كيلومتر من السكك الحديدية والطرق، على الترتيب، فضلا عن قرابة 20 ميناء وأكثر من 80 محطة كبيرة للطاقة، مما أدى إلى تعزيز عملية التصنيع في أفريقيا وتحسين قدرة القارة على التنمية المستقلة.

ومن حيث معيشة الناس، ساعدت الصين حتى الآن في بناء أكثر من 130 منشأة طبية، و45 صالة جيم وأكثر من 170 مدرسة. وخلال السنوات الخمس الماضية، قامت الصين أيضا بتدريب أكثر من 200 ألف عامل من مختلف المهن في أفريقيا، مقدمة اسهامات هامة لتعزيز المصالح الحيوية ورفاهية الشعوب الأفريقية.

وفيما يتعلق بالتجارة والاستثمار، قال وانغ إن حجم التجارة بين الصين وأفريقيا تخطى الـ200 مليار دولار أمريكي في 2019، وأصبحت الصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا للعام الـ11 على التوالي. وبلغ رصيد الصين من الاستثمارات المباشرة في أفريقيا 110 مليار دولار أمريكي، واستثمرت أكثر من 3700 شركة صينية وبدأت أعمالا تجارية في أجزاء مختلفة من أفريقيا، مما وفر قوة دفع قوية للنمو الاقتصادي المستدام في أفريقيا.

وقال وانغ إن "الدول الأجنبية الأخرى، مدفوعة بالتعاون الصيني-الأفريقي، أولت أيضا اهتماما أكبر لأفريقيا، مما أتاح المزيد من الفرص لتنمية أفريقيا".

وأشار المسؤول الصيني إلى أن الصين حافظت خلال السنوات الـ20 الماضية على التجانس في التعاون مع أفريقيا، وملتزمة بالتعاون المتبادل النفع والتنمية المشتركة.

وقال وانغ " شددنا دائما على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأفريقيا"، مضيفا أن الصين احترمت دائما إرادة افريقيا ولم تفرض أبدا إرادتها على الدول الأفريقية أو وضعت شروطا سياسية.

كما أكد وانغ على المساعدات الطبية التي تقدمها الصين لأفريقيا، قائلا إن الصين أرسلت 21 ألف طبيب وممرض صيني على مر السنين عالجوا حتى الآن 220 مليون مريضا في الدول الأفريقية، مضيفا أن "البلدان التي تريد التشكيك في التعاون بين الصين وأفريقيا لا يمكنها أن تفعل ذلك ولا توجد أيضا رغبة لديها في القيام بذلك. وهذا هو السبب أيضا في ترحيب الدول الأفريقية بالتعاون الصيني-الأفريقي وتقدير الشعوب الأفريقي له".

وقال وانغ إن دورة جديدة للمنتدى ستعقد في أفريقيا في العام القادم. وبالتعاون مع السنغال، التي ستشارك في رئاسة المنتدى، ستستمع الصين بضمير إلى آراء واقتراحات جميع الأعضاء الأفارقة في المنتدى، من أجل مواصلة تحسين المنتدى وإفادة أفريقيا والعالم.