الكويت 15 سبتمبر 2020 (شينخوا) في بادرة تعد الأولى من نوعها على مستوى الكويت ابتكرت كلية التقنية الكويتية طريقة جديدة للاحتفال بالخريجين من داخل السيارة (Drive Thru) مع مراعاة قواعد وشروط التباعد الاجتماعي بسبب انتشار مرض فيروس كورونا الجديد .

واعتبرت كلية التقنية الكويتية الكائنة في محافظة الأحمدي أن هذه التجربة تعد من الطرق الآمنة للاحتفال بخريجيها للتعبير عن فرحتهم والذي حضره عدد محدود من أولياء الأمور والمدعوين في سياراتهم، ليشهدوا تخرج دفعة من 125 طالبا للعام الدراسي 2019-2020، وفق إجراءات احترازية وتدابير صحية.

وقال فارس المطيري، أحد خريجي نظم المعلومات الإدارية، لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن فكرة الحفل رائعة ولم تكن متوقعه وستظل عالقة في ذهني ، معربا عن سعادته بخوض هذه التجربة.

فيما تسلم الطالب طارق وليد العيسى شهادة تخرجه أثناء قيادته للسيارة، محتفلا مع أصدقائه بنجاحه في تخصص إدارة الأعمال.

وقال طارق العيسى لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن لحظة التخرج كانت من أجمل أيام حياته خاصة بعد أن خاض رحلة طويلة في المسار الدراسي تخللها الكثير من العقبات.

وأعرب العيسى عن سعادته بهذا الحفل رغم غرابته، قائلا إن هذا الحفل سيظل راسخا في العقول لأنه استثنائي وحصل في ظروف استثنائية.

وأقيم الحفل في موقف سيارات الجامعة، حيث حضر الطلاب بالسيارات، وتقدم كل منهم بسيارته عند سماع اسمه لتسلم الشهادة مع الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي.

ومن جهة أخرى، نظمت الجامعة العربية المفتوحة حفل تخرج افتراضي، بمشاركة 5505 طلاب، من 8 دول عبر البث المباشر.

وأشار علي هشام، خريج تخصص المحاسبة من الجامعة العربية المفتوحة، لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن التخرج في ظل الظروف الحالية ظاهرة فريدة من نوعها، مؤكدا أن الحفل الافتراضي أسهم بشكل كبير في رفع معنوياته، وترك أثراً إيجابياً في نفسه في الوقت الذي لم يكن يتوقع مثل هذا الاحتفال بتخرجه.

وقال شعرت في البداية بخيبة أمل لأنني لم أحتفل به بشكل صحيح، واحتفالات التخرج تأتي في العمر مرة واحدة ، مضيفًا أنه عندما رأى اسمه على الشاشة مع بقية الخريجين شعر بسعادة.

وأضاف هشام أن أسفه الوحيد أنه لم يغير تخصصه، موضحًا "ان الظروف الحالية أثبتت ضرورة تعلم تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، حيث أن عالم التكنولوجيا هو المستقبل".

ومن جهة أخرى، صرح بعض أولياء الأمور أن تكاليف الحفلات التقليدية باهظة، لكن الحفل الافتراضي وفر عليهم 75% من التكاليف التي كان يتم إنفاقها.

وقالت أم إسراء ، والدة إحدى الخريجات ، لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن الاحتفالات المعتادة تكلف أكثر من الاحتفالات الافتراضية، حيث كانت ابنتها تخطط لشراء فستان باهظ الثمن سيكلف قرابة 150 دينارا كويتيا (حوالي 490 دولارا أمريكيا) والذهاب إلى الصالون لعمل المكياج والشعر والذي كان سيكلف ما لا يقل عن 200 دينار كويتي (655 دولارا أمريكيا)، بالإضافة إلى رسوم احتفال التخرج في الجامعة.

وأعربت عن سعادتها برغم الظروف الحالية، قائلة إن ابنتها أتيحت لها الفرصة بالاحتفال بحضور الأصدقاء والأقارب، حيث أن الحفل الافتراضي متاح للجميع.

وأشارت إلى أن "الحفل الافتراضي سمح لجميع أفراد الأسرة بالحضور على عكس الحفل التقليدي الذي يقتصر على عدد معين من التذاكر للعائلة والأصدقاء".

ووصفت الأم اللحظة التي جلست فيها ابنتها إسراء أمام الشاشة مرتدية رداء تخرجها فوق ملابس نومها، في انتظار ظهور اسمها، قائلة "غمرت ابنتي السعادة عند سماع اسمها ونشرت بعض الصور الخاصة بها خلال الاحتفال على وسائل التواصل الاجتماعي."