جنيف 15 أكتوبر 2020 (شينخوا) قالت بعثة الصين الدائمة لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، إن الهجمات الجامحة التي يشنها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو على انتخاب الصين وروسيا وكوبا أعضاء بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قد كشفت عن تماديه في الغرور والغطرسة والنفاق.

وأضافت البعثة الصينية في بيان اليوم (الخميس)، أن تصريحات بومبيو أبرزت مجددا الخلافات الأساسية بين الصين والولايات المتحدة بشأن قضايا حقوق الإنسان.

وأوضحت البعثة في بيانها أن "الصين تتمسك بمبدأ وضع الشعب في المقام الأول"، مضيفة أن الصين انتشلت 850 مليون شخص من الفقر ووضعت أكبر أنظمة العالم في التعليم والضمان الاجتماعي والرعاية الصحية والانتخابات الديمقراطية على مستوى القواعد.

وعلى النقيض، كما لفت البيان، يتجذر التمييز العنصري في المجتمع الأمريكي، بالتزامن مع تزايد عنف الشرطة وتزايد رسوخ الظلم الاجتماعي، ولا تزال صرخة جورج فلويد "لا أستطيع التنفس" تدوي في الأفق، ولا يزال اعتقال المهاجرين وتفرقتهم قسرا عن أبنائهم يثيران تساؤلا "هل هذا ما يجعل الولايات المتحدة ’قوة للخير’؟" كما يدعي بومبيو.

وأضاف البيان أن الصين، في مواجهة تفشي مرض (كوفيد-19) غير المتوقع، لم تدخر جهدا في حماية سلامة وحياة مواطنيها، محققة إنجازات استراتيجية في هذا الصدد. وعلى النقيض، يتجاهل الساسة الأمريكيون حياة الشعب وصحته، ويتحدون العلم والمنطق السليم، ويستجيبون على نحو سلبي لمرض تزداد خطورته. لقد أصيب في الولايات المتحدة نحو 8 ملايين شخص بالمرض، وفقد أكثر من 216 ألفا حياتهم الغالية.

ولفت البيان إلى أنه فيما تمسكت الصين دوما بالتعددية والتزمت بالحفاظ على المنظومة الدولية، وفي القلب منها الأمم المتحدة، تنحو الولايات المتحدة -على النقيض تماما- إلى الأحادية السافرة، معتمدة ً نهج "أمريكا أولا"، وتدعم الآليات الدولية أو تتخلى عنها بناء على حساباتها الخاصة بشكل مطلق، وانسحبت من عدد من المعاهدات والمنظمات متعددة الأطراف.

ولفت البيان إلى أن إعادة انتخاب الصين عضوا بمجلس حقوق الإنسان يحظى بتأييد واسع النطاق من المجتمع الدولي، ما يعكس إشادة المجتمع الدولي بتطور حقوق الإنسان في الصين ومشاركتها الفعالة في حوكمة حقوق الإنسان العالمية.

وفيما أكد البيان اعتزام الصين مواصلة العمل مع الدول أعضاء المجلس من أجل تعزيز حقوق الإنسان، حث الولايات المتحدة على التخلص من عقلية الحرب الباردة والاهتمام جيدا "بشؤونها الداخلية"، والتخلي عن افتعال المواجهات وممارسة الضغوط.