بكين 16 أكتوبر 2020 (شينخوا) أوضح عضو مجلس الدولة وزير الخارجية الصيني وانغ يي اليوم (الجمعة)، أن التفاعلات الدبلوماسية الحديثة مع دول جنوب شرق آسيا، التي تأتي في سياق تطبيع إجراءات الوقاية من المرض والسيطرة عليه، عززت الوحدة بين الصين ورابطة جنوب شرق آسيا (آسيان)، وعمقت التعاون الإقليمي في مكافحة مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19).

أدلى وانغ بهذه التصريحات خلال مقابلة حصرية مع وكالة أنباء ((شينخوا)) عقب إجراء محادثات الأسبوع الماضي مع لوهوت بينسار باندجايتان المبعوث الخاص للرئيس الإندونيسي، وتيودورو لوكسين وزير الخارجية الفلبيني في مقاطعة يوننان جنوب غربي الصين، وبعد اختتامه اليوم جولته في منطقة جنوب شرق آسيا التي زار خلالها كمبوديا وماليزيا ولاوس وتايلاند وسنغافورة.

وتابع وانغ "لقد تبادلنا وجهات النظر وتوصلنا إلى مجموعة من التوافقات بشأن القضايا الرئيسية، مثل الاستجابة المشتركة للتحدي الذي يمثله مرض (كوفيد-19) والوضع الدولي الناشئ عن ذلك، وتعميق العلاقات الثنائية، والحفاظ على السلام والاستقرار على المستوى الإقليمي، وتعزيز نظام الحوكمة العالمية".

وأوضح وانغ خلال جولته أنه يتعين على جميع الأطراف أن تزيد من تعزيز الثقة المتبادلة والتضامن، وتواصل المضي قدما في تنمية العلاقات بين الصين وبلدان آسيان، في سبيل النهوض بالعلاقات إلى مستويات أرقى.

وأضاف أن جولته أسفرت أيضا عن تعميق التعاون في مكافحة المرض.

وأوضح وانغ أنه من المتفق عليه أن منطقة شرق آسيا حققت إنجازات بارزة في مكافحة المرض، وهو أمر ينبع من التزام تلك الدول بوضع الشعب في مرتبة الأولوية القصوى، واتخاذ الإجراءات العلمية للوقاية من المرض، والالتحام معا وتبادل تقديم الدعم والمساعدة.

وأوضح أنه يتعين على جميع الأطراف تحسين مستوى الوقاية والسيطرة المشتركتين على المرض، ودعم تبادل الخبرات في الوقاية من المرض وعلاجه وتعزيز التعاون فيما يتعلق باللقاحات من بحث وتطوير وإنتاج واستخدام.

وأوضح أن الصين تعتزم مواصلة مساعدة دول رابطة آسيان في التغلب على المرض، ما يشمل توفير اللوازم الضرورية لمكافحة المرض، وإقامة تعاون بشأن اللقاحات، والمساعدة في إقامة مختبرات لإجراء اختبارات الحمض النووي، ودعم آسيان في إطلاق صندوق لمكافحة المرض، وإنشاء مستودعات للوازم الطبية الطارئة.

ثالثا، لفت وانغ إلى تحسن الانتعاش الاقتصادي في حقبة ما بعد المرض.

وتابع" أشادت جميع الأطراف بالإنجازات التي حققتها الصين في مكافحة المرض وبالتقدم الذي أحرزته في استئناف العمل والإنتاج، وتتطلع (الأطراف) إلى أن تواصل الصين كونها محرك الدفع الرئيسي في انتعاش الاقتصاد العالمي، وبل وتؤمن بأن الصين ستتمكن من ذلك".

ونوه إلى أن جميع الأطراف تتطلع إلى انتهاز الفرصة للاستفادة من نمط "التداول المزدوج" التنموي الذي اعتمدته الصين، وإلى الربط بين استراتيجيات التنمية بها ومبادرة الحزام والطريق، حتى تلحق بالمسار السريع للتعافي الاقتصادي بعد المرض، في أسرع وقت ممكن.

وأضاف وانغ أن الأمر الرابع هو أن تلك الزيارات عززت السلام والاستقرار على المستوى الإقليمي.

وقال إنه في مواجهة إثارة القوى الخارجية للقلاقل وخلقها التوترات في بحر الصين الجنوبي، أكد الجانب الصيني أنه لا يتعين أن يصبح بحر الصين الجنوبي مرتعا للقوى العظمى، يموج بالألاعيب ويعج بالزوارق الحربية، الأمر الذي تقر به جميع الأطراف على وجه العموم.

وأوضح أن البلدان اتفقت على تسوية الخلافات عبر التشاور الودي، وتنفيذ إعلان سلوك الأطراف في بحر الصين الجنوبي على نحو تام وفعال، والسعي إلى الإنجاز المبكر لمدونة قواعد سلوك في بحر الصين الجنوبي، تكون أكثر إلزاما وفعالية، والاشتراك في حماية السلام والاستقرار في المنطقة.

خامسا، كما أوضح وانغ، ساهمت الزيارات في حماية المساواة والعدل على المستوى الدولي.

وأضاف أن الدول أعربت عن الحاجة إلى معارضة سياسة القوة والتنمر الأحادي، ودعم الأعراف الأساسية للعلاقات الدولية، وتطبيق مفهومي التعددية والتعاون المربح لجميع الأطراف بقوة، وبذل الجهود المشتركة لتعزيز تعدد الأقطاب في العالم وإضفاء الطابع الديمقراطي على العلاقات الدولية.