تاييوان 20 يوليو 2021 (شينخوا) تعيش حنان اتهاميك، شابة مغربية، واسمها الصيني خه شياو نا، في الصين منذ سبع سنوات، حيث قامت مؤخرا بزيارة محافظة شينغشيان بمقاطعة شانشي في شمالي الصين لأول مرة.

وخلال زيارتها إلى هذه المحافظة الصغيرة الواقعة وسط الجبال، لاحظت عن كثب جهود الكوادر المحلية للتخفيف من حدة الفقر، ودخلت منازل المزارعين والحقول ومصانع التخفيف من حدة الفقر، الأمر الذي ترك أثرا عميقا في ذهنها.

وقالت حنان "تلك القرى التي كانت فقيرة ومتخلفة في يوم من الأيام تشرع الآن في طريق جديد لتصبح غنية. أشعر بالدهشة والحكمة إزاء قضية تخفيف حدة الفقر في الصين".

جدير بالذكر أن محافظة شينغشيان تقع على هضبة اللوس في الصين، حيث وصل عدد السكان الذين يعانون من الفقر هناك إلى 79 ألف شخص قبل ثماني سنوات. وقامت الحكومة الصينية بتحسين البيئة المعيشية للفقراء وحفزت دوافعهم الذاتية من خلال إعادة التوطين والمساعدة الصناعية وسياسات المساعدة الأخرى، والآن تقلص هذا الرقم إلى الصفر.

يذكر أن حنان، طالبة دكتوراه في تخصص التجارة الإلكترونية في جامعة ووهان، وأولت اهتماما خاصا لدور التجارة الإلكترونية في مساعدة المزارعين على التخلص من الفقر خلال زيارتها.

ووجدت حنان أن بعض المنتجات الزراعية ذات الخصائص المحلية المميزة قد ضاعفت قيمتها من خلال الفرز الدقيق والمعالجة العميقة والتعبئة الإبداعية والمبيعات عبر الإنترنت.

وأوضحت حنان أن المنتجات الريفية تستخدم المتاجر عبر الإنترنت ومنصات البث المباشر لإضفاء "ألوان جديدة" على الاقتصاد الريفي، مضيفة "يمكن القول إنه بمساعدة التجارة الإلكترونية، تم تسريع عملية التخفيف من حدة الفقر".

وأظهرت البيانات أنه في عام 2020، وصلت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت في المناطق الريفية بالصين إلى 1.79 تريليون يوان، والتي أصبحت قوة دافعة قوية للمزارعين للتخلص من الفقر.

كما أعطت حنان بعض اقتراحاتها لتنمية التجارة الإلكترونية المحلية والتخفيف من حدة الفقر، حيث قالت إنه يتعين مواصلة ابتكار نماذج الإنتاج الزراعي، وتعزيز بناء محطات خدمة المعلومات الريفية، وإنشاء محطات أعمال التجارة الإلكترونية للتخفيف من حدة الفقر، وتعميق تدريب المواهب في مجال التجارة الإلكترونية.

وفي قرية شاهاو، وهي قرية جبلية صغيرة، زارت حنان الحرفيين المحليين المتخصصين في فن قص الأوراق وجربت بنفسها هذا التراث الثقافي غير المادي.

وعندما علمت أن العديد من النساء في قرية شاهاو تعلمن قص الورق وبيع المصنوعات الورقية، مما أدى إلى زيادة دخلهن والتخلص من الفقر، قالت بانفعال: "هذا مذهل".

وقالت حنان إن التخفيف من حدة الفقر لا يعتمد فقط على الزراعة والصناعة التقليدية، ولكنه يجد أيضا فرصا تجارية في العديد من المحاولات الإبداعية، والتي تنطوي على الكثير من الحكمة.

وعبرت عن رأيها بأن الشباب عامل مهم للغاية لضمان الاستدامة بعد خروج المناطق المنكوبة بالفقر من مشكلة العوز.

وقالت حنان "يستخدم الناس في المناطق التي كانت منكوبة بالفقر تكنولوجيات الإنترنت المتطورة لبيع المنتجات في جميع أنحاء البلاد وحتى خارج البلاد، ولا يمكنهم الاستغناء عن مساعدة الشباب"، ومن خلال المناقشات والتبادلات، وجدت أيضا أن العديد من كوادر التخفيف من حدة الفقر ذهبت للعمل في القرى بعد تخرجها من الجامعة.

وما أعجب حنان هو أنه بمساعدة وتشجيع الحكومة، نجحت عائلة كانت فقيرة في قرية شاهاو بتربية أبنائها الثلاثة وتعليمهم حتى الجامعة. والآن بعد أن قامت هذه العائلة بترميم منزلها وإضافة أجهزة منزلية به، تعيش حياة أفضل.

وأشارت حنان إلى أن "هذا المثال يخبرنا أنه من الضروري مساعدة الفقراء من خلال التعليم"، قائلة إن العديد من الشباب يأتون من مناطق فقيرة، وإنهم حصلوا على المساعدة من الآخرين عندما كانوا صغارا، ومن ثم سيكونون على استعداد لمواصلة الانخراط في هذا العمل عندما يكبرون.

وقالت حنان إن التخلص من الفقر والسعي إلى الحياة الأفضل يعد الأمل بالنسبة لأكثر من 1.4 مليار صيني، وكل الصينيين يتطلعون إلى الاستفادة من تنمية البلاد، مضيفة "تجربة الصين للحد من الفقر يجب أن تجعل العالم يراها بشكل أكثر وضوحا وتساعد المزيد من الدول النامية". /نهاية الخبر/