بيروت 21 يوليو 2021 (شينخوا) أكد الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم (الأربعاء) أن الاستشارات البرلمانية لتسمية رئيس وزراء جديد مكلف بتشكيل الحكومة ستجرى في موعدها عقب اعتذار زعيم (تيار المستقبل) سعد الحريري عن تأليفها.

وتبدأ الاستشارات في 26 يوليو الجاري وتم تحديد جدول الكتل البرلمانية وأعضاء البرلمان المستقلين لتسمية رئيس حكومة جديد، بحسب بيان صدر عن الرئاسة اللبنانية يوم الإثنين الماضي.

وقال عون في تغريدة في حسابه الرسمي على موقع (تويتر) إنه "حسما لأي اجتهاد أو إيحاء، فإن الاستشارات البرلمانية ستجرى في موعدها، وأي طلب محتمل لتأجيلها يجب أن يكون مبررا ومعللا".

ويقوم النظام اللبناني على محاصصة طائفية، حيث ينص الدستور على أن يكون رئيس الوزراء مسلما من الطائفة السنية، ورئيس البرلمان مسلما من الطائفة الشيعية، ورئيس البلاد مسيحيا من الطائفة المارونية فيما يتقاسم المسيحيون والمسلمون مقاعد البرلمان وحقائب الحكومة.

وأعلن الحريري يوم الخميس الماضي اعتذاره عن تأليف الحكومة عقب تقديمه تشكيلة وزارية إلى الرئيس عون الذي طلب تعديلات "متعلقة بتبديل الوزارات والتوزيع الطائفي لها والأسماء المرتبطة بها" وهو الأمر الذي لم يلق قبولا لدى الحريري معتبرا انها "جوهرية في التشكيلة التي قدمتها".

وسبق أن قدم الحريري إلى عون تشكيلة حكومية من 18 وزيرا من أصحاب الاختصاص غير الحزبيين في 9 ديسمبر الماضي إلا أن عون اعترض حينها على ما اعتبره "تفرد الحريري بتسمية الوزراء، خصوصا المسيحيين، من دون الاتفاق مع رئاسة الجمهورية".

ويختلف الحريري مع عون وصهره جبران باسيل رئيس "التيار الوطني الحر" الذي كان أسسه عون قبل توليه مقاليد الرئاسة، حول عدد الحقائب والحصص الوزارية وشكل وطبيعة الحكومة العتيدة.

وكان عون كلف الحريري بتشكيل الحكومة في 22 أكتوبر الماضي بعد اعتذار سلفه مصطفى أديب لفشله في تأليف حكومة تحل محل حكومة تصريف الأعمال الراهنة برئاسة حسان دياب، التي استقالت في 10 أغسطس الماضي على خلفية كارثة انفجار مرفأ بيروت.

وجاء تكليف الحريري بعد ترشيحه من 65 نائبا من أعضاء البرلمان فيما امتنع 53 نائبا عن التسمية في الاستشارات البرلمانية الملزمة التي أجراها عون.

وتترافق الأزمة الحكومية في لبنان مع انهيار العملة الوطنية وسلسلة أزمات اقتصادية ومعيشية وصحية متشابكة أدت لارتفاع معدل الفقر إلى أكثر من 50 في المائة وتفاقم البطالة والتضخم وتآكل القدرة الشرائية والمدخرات ووقف المصارف لسحوبات الودائع بالدولار وتقييدها بالعملة المحلية.

وقال البنك الدولي في تقرير صدر مؤخرا، إن لبنان يشهد أزمة اقتصادية ومالية تعتبر من بين "الأزمات العشر وربما من بين الأزمات الثلاث الأكثر حدة عالميا منذ أواسط القرن الـ 19 في غياب أي أفق حل يخرجه من واقع مترد يفاقمه شلل سياسي".