القاهرة 12 أكتوبر 2021 (شينخوا) أعرب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اليوم (الثلاثاء) عن تطلع بلاده لمواصلة العمل مع الصين، التي تسلمت رئاسة مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، من أجل حماية التنوع البيولوجي.

وقال السيسي، في كلمة ألقاها عبر تقنية الفيديو كونفرانس خلال قمة القادة لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، إنه "لمن دواعي سروري أن أشارككم اليوم افتتاح أعمال الدورة الخامسة عشر لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، واتقدم بالشكر لجمهورية الصين الشعبية الصديقة على حرصها على عقد الدورة على الرغم من كل التحديات التي باتت تواجه العمل متعدد الأطراف على إثر تداعيات جائحة كورونا" (كوفيد 19).

وأضاف الرئيس المصري "نعيش اليوم مرحلة دقيقة في تاريخ البشرية تتطلب منا بذل جهود حثيثة للتكاتف لمواجهة التحديات الجسام أمامنا والتي زادت من حدتها جائحة كورونا، حيث لا زلنا نتعامل مع آثارها السلبية على كافة المستويات"، بحسب بيان أصدرته الرئاسة المصرية.

وأوضح أن "تقرير التقييم العالمي الأخير لحالة التنوع البيولوجي، الصادر عن المنبر الحكومي الدولي لعلوم وسياسات التنوع البيولوجي، يدق ناقوس الخطر إزاء التدهور السريع الذي يشهده التنوع البيولوجي في السنوات الأخيرة، والذي أصبح ينذر بكارثة عالمية ما لم تعزز دول العالم أجمع من جهودها لتغيير أنماط الاستهلاك والإنتاج وجعلها أكثر استدامة ووعياً بأهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي وسلامة الأنظمة الحيوية لمستقبلنا على هذا الكوكب".

وتابع السيسي أنه "إدراكاً منها لذلك، فقد عملت مصر بجهد دؤوب منذ مؤتمر أطراف شرم الشيخ في 2018 على إطلاق مرحلة جديدة للعمل الجماعي لصياغة إطار عالمي للتنوع البيولوجي لما بعد 2020 ووضع أهداف قابلة للتحقيق مدعومة بآليات واضحة للتنفيذ".

وأردف أنه "على الرغم من التحديات التي مثلتها جائحة كورونا خلال العامين الماضيين، فقد استطاعت الرئاسة المصرية للمؤتمر تحقيق إنجازات ملموسة على هذا الصعيد، ونأمل أن تشهد الفترة القادمة تنفيذاً فعالاً لتلك الأهداف يعوض ما لم يتم تحقيقه خلال السنوات العشر الماضية".

وأكد أن "مصر إذ تشرف بتسليم رئاسة المؤتمر إلى جمهورية الصين الشعبية الصديقة، فإنها واثقة في قدرة الجانب الصيني على مواصلة هذا العمل الهام الذي تطمح إليه شعوبنا لحماية التنوع البيولوجي والنظم الحيوية على كوكبنا".

وختم "إننا نتطلع في هذا السياق إلى مواصلة العمل مع الصين خلال العامين القادمين لتحقيق هذا الهدف، متمنين للجانب الصيني النجاح والتوفيق في تحقيق أهداف الاتفاقية".