بكين 23 نوفمبر 2022 (شينخوا) ستتخذ الصين خطوات قوية لضمان التطبيق الكامل والفعال لحزمة السياسات المقررة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي بالتزامن مع تطبيق تدابير المتابعة، من أجل ترسيخ أساس التعافي والنمو في الاقتصاد، بحسب اجتماع تنفيذي لمجلس الدولة الصيني برئاسة رئيس مجلس الدولة لي كه تشيانغ يوم الثلاثاء.

وأشار الاجتماع إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومات المحلية والإدارات المختصة في تطبيق حزمة السياسات المقررة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي بالتزامن مع تطبيق إجراءات المتابعة؛ تلك السياسات والإجراءات التي وفرت دعامة فعالة لتغيير اتجاه التراجع الاقتصادي في أوائل الربع الثاني، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي العام.

شدد الاجتماع على أن الربع الرابع يُعد حاسما للأداء الاقتصادي للعام بأكمله، وأن الفترة الراهنة تمثل لحظة حاسمة لترسيخ أسس التعافي والنمو على الصعيد الاقتصادي. ويجب بذل جهود متواصلة مع الشعور بالإلحاح، للحفاظ على الزخم التصاعدي.

وأكد الاجتماع أنه من الضروري التنفيذ الكامل لحزمة السياسات المقررة لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد، والحفاظ على استقرار التوظيف والأسعار، والحفاظ على المؤشرات الاقتصادية الرئيسية ضمن النطاق المناسب، والسعي الجاد لتحقيق نتائج أفضل.

تم تنفيذ السياسات الضريبية والمالية في وقت سابق لدعم المشاريع الرئيسية وتحديث المعدات وتجديدها. وهذه خطوة مهمة لتشجيع الاستثمار، وتحفيز الاستهلاك، والحفاظ على النشاط الاقتصادي في وضع طبيعي مستقر، ومتابعة التعديل الهيكلي. تحدث هذه السياسات فرقا، ولا تزال هناك إمكانات كبيرة يمكن إطلاقها.

وقال لي "إن الوضع الاقتصادي معقد هذا العام. وقد تبين أن الصدمات الناجمة عن كوفيد-19 وعوامل أخرى أكبر من المتوقع".

وتابع أن "الإدارات المختصة اتخذت خطوات قوية لتنفيذ حزمة السياسات المقررة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، بالتزامن مع تطبيق تدابير المتابعة. وقد تم إحراز تقدم إيجابي في تعزيز بناء المشاريع الكبرى وكذا تحديث المعدات وتجديدها. وفي الوقت نفسه، تواجه المحليات المختلفة ظروفا مختلفة، وبعض الإجراءات التي تم إدخالها لم يتم تنفيذها على الأرض بعد لأسباب مختلفة. ويجب بذل مزيد من الجهود لضمان التنفيذ الكامل ".

وحث الاجتماع على الإسراع في بناء المشاريع الرئيسية. حتى الآن، وفرت الأدوات المالية التي تم استحداثها على دفعتين الدعم لأكثر من 2700 من المشاريع الكبرى، وتم إطلاق ما يقرب من 90 بالمئة من المشاريع.

يجب أن تستمر آلية التنسيق للمشاريع الكبرى في العمل بكفاءة، للدفع من أجل تخصيص الأموال في وقت مبكر وبناء أسرع، وتحفيز المزيد من الاستثمار من القطاع الخاص، ما يشمل الشركات الخاصة، وذلك لتحقيق المزيد من المكاسب المادية في أسرع وقت ممكن.

وسيتم إعلان المحليات التي فشلت في الوفاء بالتزاماتها في الوقت المحدد. وسيتم تعديل المشاريع التي تعذَّر إطلاقها كما هو مقرر بسبب صعوبة حقيقية. وسيتم أيضا تعزيز الإشراف لضمان مشاريع نظيفة وعالية الجودة وآمنة.

ودعا الاجتماع إلى تسريع تطوير المعدات وتجديدها. ومع اكتمال توقيع عقود قروض هذه المشاريع بشكل أساسي، سينصب التركيز على إصدار تسهيلات إعادة القروض الخاصة وإعانات الفائدة الممولة من الحكومة، وسيتم حث المستفيدين على تسريع شراء المعدات وتجديدها.

سيتم توجيه المؤسسات المالية لزيادة القروض المتوسطة والطويلة الأجل التي تُمنح لشركات التصنيع بما يتماشى مع مبادئ السوق، لتعزيز تحديث الصناعة التحويلية وتطويرها.

وقال لي إنه "يجب أن نركز على أولوياتنا، ونحدد الأسباب التي تجعل إطلاق المشروعات في بعض الأماكن بطيئا، ونتخذ إجراءات هادفة".

وشدد الاجتماع على الحاجة إلى استقرار وتوسيع الاستهلاك. وسيتم تنفيذ السياسات التي تقدم الإغاثة لخدمات المستهلك في التغلب على الصعوبات بشكل جيد. وسيتم أيضا دعم التنمية المستدامة والسليمة لاقتصاد المنصة، وضمان التشغيل السلس للتجارة الإلكترونية وشبكات التوصيل السريع.

وسيتم تبني سياسات خاصة بكل مدينة على حدة لتلبية احتياجات الإسكان الأساسية للمواطنين ورغبتهم في تحسين ظروف الإسكان. وسيتم توجيه المحليات نحو تعزيز إعلام المواطنين بالسياسات وشرحها لهم .

تسهيلات القروض الخاصة لضمان تسليم المنازل المبيعة مسبقا، سيتم توجيهها إلى مشاريع محددة في أسرع وقت ممكن. وسيتم تحفيز البنوك التجارية على إصدار قروض جديدة لتسليم المنازل المبيعة مسبقا.

وسيتم التقدم في عملية بناء المشروعات وتسليمها بوتيرة أسرع، وستُبذل الجهود لتحسين نسبة الدين إلى الأصول في قطاع العقارات، من أجل تعزيز التنمية الصحية لسوق الإسكان.

وأكد لي أنه "يجب أن نبذل قصارى جهدنا للحفاظ على النقل والخدمات اللوجستية دون عوائق".

وشدد الاجتماع على أنه سيتم بذل جهود متواصلة لضمان سلاسة النقل والخدمات اللوجستية.

وقال الاجتماع إنه يجب تسخير آلية العمل للحفاظ على سلاسة وتشغيل اللوجيستيات، لتحقيق التنسيق المستمر من أجل ضمان التدفق السلس للبضائع على كل من الطرق الرئيسية والفرعية، وضمان النقل العادي للبضائع من وإلى الموانئ ومحطات السكك الحديدية والمطارات، وإزالة الحواجز في وقت مناسب. وستساعد هذه الجهود في الحفاظ على استقرار سلاسل الصناعة والإمداد، وسلاسة تدفقات التجارة الخارجية.

ستتم زيادة الدعم المالي للاقتصاد الحقيقي. وسيتم توجيه البنوك لتقديم أسعار فائدة مُيسرة على النحو المناسب فيما يتعلق بالقروض الشاملة الحالية المقدمة للشركات متناهية الصغر والصغيرة. وسيستمر تقديم الخدمات المالية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية.

وسيتم تقديم دعم مكثف للشركات الخاصة في إصدار السندات. يمكن استخدام أدوات السياسة النقدية مثل التخفيضات المطلوبة في نسبة الاحتياطي، عند الحاجة وعلى النحو المناسب، للحفاظ على قدر معقول من وفرة السيولة.

وشدد الاجتماع على ضرورة تكثيف الرقابة والخدمات.

قبل نهاية شهر نوفمبر، سيرسل مجلس الدولة فرق عمل إلى المحليات ذات الصلة للإشراف على جهودها في تطبيق حزمة السياسات الهادفة إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي، ومساعدة تلك المحليات في عملها إذا لزم الأمر، والاستماع إلى تقاريرها، وتنسيق الجهود لتسوية القضايا الصعبة والمشاكل المحددة في تنفيذ السياسات.

فيما يتعلق بالمناطق والمجالات التي لا تزال تعاني من بطء التقدم في المشاريع الرئيسية وتحديث المعدات وتجديدها، سيتم تحديد المشكلات والأسباب من أجل طرح الحلول المستهدفة.