طهران 18 مايو 2017 (شينخوا) أكد خبير سياسى إيراني اليوم (الخميس) أن المشاركة المكثفة فى الانتخابات الرئاسية المقرر اجراءها غدا (الجمعة) تصب فى صالح الرئيس الحالى حسن روحانى ومؤيديه الاصلاحيين.

وحسب المعلومات الرسمية من الوزارة الداخلية الايرانية أن اعداد الإيرانيين ممن لهم حق الانتخاب في الانتخابات الرئاسية بلغ 56 مليونا.

وقال استاذ العلوم السياسية من جامعة طهران صادق زيباكالام، في تصريحات لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن"عدد اصوات الناخبين من المتشددين سيبلغ حوالى 10 ملايين، بينما تصل عدد الناخبين من التيار الاصلاحى إلى حوالى 15 مليونا".

وأشار زيباكالام إلى أن 25 مليون ناخب يشارك فى الانتخابات بتصميم بدون جهود الاقناع والاستمالة.

ومع ذلك، لم يقرر حوالى 30 مليون ناخب ما اذا كان يشارك فى الانتخابات بأسباب مختلفة أو اى مرشح سيدعمه فى محطة التصويت.

وأضاف زيباكالام أن تاريخ الانتخابات الايرانية السابقة شهدت ان معظم الناخبين الايرانيين المترددين وقفوا مع المرشح المقرب للتيار الاصلاحى فى النهاية.

وتجرى الانتخابات الرئاسية بين اربعة مرشحين بينهم الرئيس الحالى حسن روحانى الممثل للتيار الاصلاحى والمعتدلين والمرشح المحافظ ابراهيم رئيسى.

وأكد زيباكالام أنه من الواضح اذا الرئيس روحانى يتمكن من اقناع اكثر الناخبين المترددين للمشاركة فى الانتخابات سيضمن نجاحا ساحقا، قائلا " اذا شارك ثلث او نصف من الناخبين المترددين فى الانتخابات، من المقرر ان يحصل روحانى 20 مليون صوت أو أكثر من ذلك، الامر الذى سيكسب حصة الاسد وينجح فى الانتخابات".

"اود الاشارة إلى أن نتيجة الانتخابات الرئاسية يوم الجمعة لا يحددها انصار روحانى او انصار المرشح المحافظ، ولكن الناخبون المترددون عامل جوهرى لتحديد النتيجة".

وأوضح أن المشهد السياسي الإيراني استقطب بشكل كبير في الأيام الأخيرة المتمثل فى الخطاب المرير والانتقاد الشديد بين المرشحين المتنافسين على سباق الرئاسة.

كان المعسكر المحافظ بقيادة ابراهيم رئيسى اتهم سياسات سلطة روحانى بعدم كفاءة وفعالة خلال السنوات الاربعة الماضية، ومن الجانب الآخر، رد روحانى وانصاره من الاصلاحيين على التيار المحافظ بأنه اجل التنمية السياسية والاجتماعية للبلاد وإعادة المشاق إلى الإيرانيين".

يذكر أن الزعماء الاصلاحيين فى ايران بما فيهم الرئيس السابق محمد خاتمي اعلنوا عن دعمهم لروحانى بإجماع.

ودعا روحانى فى حملاته الاخيرة بإستمرار انصاره إلى اقناع كل من يعرف للتوجه إلى محطة للمشاركة فى الانتخابات، وأشار روحانى إلى أن المشاركة المكثفة فى الانتخابات يخيب المنافسين ويضمن نصره.

ولنفس السبب، استقطبت شعارات روحانى فى حملاته بينما استطاع الايرانيون رؤية المزيد من الشعارات الموجهة للاصلاح والاشادة بالقادة الاصلاحيين.

وتوقع زيباكالام أنه من المحتمل ان يجذب روحانى معظم دعم الناخبين المترددين لأنهم ليسوا متدينين في الأساس ولا يميلون إلى التيار المحافظ والمتشدد.

وأكد أن اى مرشح يقدم الشعارات الجذابة المتمثلة فى وحقوق الإنسان، والمساواة للنساء، ومزيد من حرية الصحافة، والحرية الاجتماعية سيحصل على اصواتهم، وإن ذلك هى ما يعمله روحانى الآن.

وأكد زيباكالام أن "روحانى يمتلك فرصة أفضل للفوز".