19 يونيو 2017 /شبكة الصين/ دانني، شاب من مواليد ما بعد عام 1980، يحب القراءة والموسيقى ومشاهدة الأفلام، ومن مظهره الخارجي، ليس من السهل معرفة أنه يعمل في مجال التعليم ما قبل المدرسي. فبعد تخرجه من جامعة المعلمين، لم يختر الشاب وظيفته في إحدى المدارس المتوسطة، بل أصبح معلما في روضة أطفال ببكين. ورأى كثيرون أن هذه المهنة ليست لها آفاق مشرقة للتطوير، وعلى الرغم من ذلك، ظل دانني عازما على المحاولة.

وكما يقول المثل الصيني القديم "بداية كل شيء صعبة"، فقد واجه الشاب تحديات في بداية تجربته في التعليم قبل المدرسي، فباعتباره معلما في روضة "النجمة الذهبية الصغيرة" للأطفال، يتوجب عليه اجتياز اختبار قدرات المعلمين كل عام، ولكي يكون معلما مؤهلا، لا بد له من أن يكون قادرا على الحديث والغناء والرقص والرسم وغيرها من المهارات الأساسية.

وقال دانني إنه لم يكن قادرا على ممارسة هذه المهارات اللازمة، ولكنه كان متحمسا للغاية، فطلب من أحد أصدقائه مساعدته على تعديل النوتة الموسيقية إلى نسخة مرقمة لكي يعرفها ويتمرن بواسطتها على عزف البيانو مرارا وتكرارا حتى يتمكن من عزف لحن كامل على البيانو. ولم يكن الشاب يعرف الرقص أيضا، فكان لا بد له من مشاهدة الفيديوهات الخاصة بالرقص على الإنترنت وتقليد الحركات بالتدريج حتى فاز بالمركز الثاني في مسابقة رقص. وأوضح الشاب أنه لم يرتق بمهاراته من خلال كل هذه الأشياء فحسب، بل عزز رغباته في مهنة التعليم قبل المدرسي، كما شجع نفسه على مواصلة وظيفته في هذا المجال.

وفي الوقت الحالي، واعتمادا على القوة الدافعة النابعة من هذه المسابقة، استمر الشاب في تعلمه والارتقاء بنفسه في مجال التعليم قبل المدرسي بلا توقف حتى اجتاز دورات التأهيل والتدريب والدراسة في الخارج وما إلى ذلك.

وفي عام 2013، أصبح دانني رئيسا للروضة، وبدأ وضع مفاهيمه وأفكاره حول التعليم في أعماله التطبيقية اليومية. وحتى اليوم، ظل الشاب يتمسك بوظيفته في مهنة التعليم قبل المدرسي لحوالي 11 عاما، وكسب ثقة الجميع به سواء أساتذة الروضة أو أولياء أمور الأطفال.

ودائما ما يضفي دانني الوسائل الابتكارية في أعماله التعليمية، فقد سبق له نقل مهرجان رش الماء التايلاندي إلى روضته، وطلب من الأساتذة أن يخوضوا معركة المياه الترفيهية مع الأطفال، كما أضاف حلقة مهرجان سانبا البرازيلي أثناء فترة الألعاب الرياضية، حيث أصبحت روضة الأطفال كأنها ميدان كرنفال فرح وحماس، ونظم نشاط بموضوع "إعادة أولياء الأمور إلى طفولتهم"، حيث طلب من أولياء الأمور أن يرتدوا الزي المدرسي ويتواجدوا في حرم الروضة لمشاركة أطفالهم في الألعاب القديمة.

ومن بين أعضاء فريق دانني، معلمون شباب من مواليد ما بعد عام 1990، منهم أربعة معلمين ذكور، جميعهم ماهرون في التجارب التعليمية، ما يسعد دانني كثيرا ويجعله يرى آفاقا أمام المعلمين الذكور في مهنة التعليم ما قبل المدرسي. ويأمل دانني في أن يلتحق عدد متزايد من المعلمين الذكور في هذا المجال ويساهمون في التعليم قبل المدرسي في المستقبل غير البعيد.

img1

img2

img3

img4

img5