12 أغسطس 2017 /شبكة الصين/ أصبحت الصين أكبر دول آسيوية جاذبة للدراسة في الخارج. وفي عام 2016، تجاوز عدد الطلاب الأجانب في الصين 440 ألف طالب وطالبة، ما يمثل أربعة أضعاف الرقم قبل عشر سنوات. واستقبلت مقاطعة قوانغدونغ حوالي 30 ألف طالب أجنبي، محتلة المركز الثالث في عموم الصين. ومع حلول موسم التخرج يقرر بعض المتخرجين الأجانب الاستمرار في قوانغتشو، ومنهم شابة قادمة من توغو تدعى "ناد".

باعتبارها خريجة في تخصص اللغة الصينية بجامعة الدراسات الأجنبية في قوانغدونغ، أصبحت ناد (25 سنة) إحدى موظفات الياقات البيضاء الأجانب بمدينة تشوجيانغ الجديدة. وقبل أربع سنوات، كانت قد قدمت من قارة أفريقيا إلى قوانغتشو بمفردها عازمة على فتح صفحة جديدة في حياتها. وتتمتع ناد بقوام متناسق يشبه عارضات الأزياء.

وفي 22 يونيو 2017، وبرغم الجو الممطر عالي الرطوبة بالحرم الشمالي لجامعة الدراسات الأجنبية في قوانغدونغ، إلا أن مزاج ناد لم يتعكر بسبب الجو السيء، فهذا اليوم هو الأهم في حياتها، وأرادت أن تظهر بأجمل حلة عند التخرج. وقالت ناد بلغة صينية فصيحة "هل تعرف أن حفل التخرج مهم جدا في إفريقيا؟ لذلك يشاركني اليوم مجموعة من أصدقائي في حفل التخرج!". وأضافت أن الجامعة سمحت فقط بمرافق واحد لحفلة التخرج، لكنها دعت جميع أصدقائها.

وعندما تذكرت أسرتها، كادت ناد تبكي، وقالت إن دراستها وعملها في قوانغتشو يعتبران أمرا يستحق الفخر بالنسبة لأسرتها، وأضافت "متوسط الدخل في بلدي ليس عاليا، وليس من السهل على أسرة إرسال أحد أبنائها للدراسة في الخارج".

وتحب ناد مشهد الازدهار الذي تتمتع به قوانغتشو، حيث تعطيها هذه المدينة الشاهقة المباني والرائعة المناظر الليلية آمالا غير محدودة. كما أنها تحب صديقاتها وأصدقاءها الصينيون، وقالت إنهم وديدون جدا.

ومع أن ناد قد قدمت للصين قبل أربع سنوات فقط، إلا أنها قد تتحدث الصينية بطلاقة، حيث تمتلك موهبة لغوية رائعة، وتتقن نغمات اللغة الصينية الأربعة التي دائما يجد الأجانب صعوبة بالغة في تعلمها.

ويعتبر مستوى ناد في اللغة الصينية مرتفعا، فكثيرا ما تكون مشغولة في أعمال الترجمة بدوام جزئي لكسب المال. وبالإضافة إلى ذلك، لديها قامة رشيقة جميلة، فتعمل عارضة أزياء محبوبة، وتأخذ جميع الفرص لإظهار الثقة بنفسها وجمالها.

والآن، حصلت ناد على وظيفة مندوبة تسويق تحت التدريب في شركة بمدينة تشوجيانغ الجديدة. وفي أوائل يوليو الماضي، استأجرت شقة مع فتاة أخرى بجانب محطة القطار الشرقية في قوانغتشو، لتبدأ حياتها العملية، وقالت إنها إذا نجحت في العمل في المستقبل، فستظل في قوانغتشو.

img1

img2

img3

img4

img5

img6

img7

img8