كابول 13 نوفمبر 2017 (شينخوا) ذكرت منافذ إعلامية أفغانية أن الرئيسين الصيني شي جين بينغ والأمريكي دونالد ترامب توصلا خلال اجتماعهما الأخير في بكين إلى توافق حول مكافحة الإرهاب ودعم السلام في جنوب آسيا وأفغانستان.

وقالت التقارير الإعلامية إن الوضع في أفغانستان وتهديدات الإرهابيين احتلت موقعا بارزا في اجتماع الزعيمين وأن الجانبين أعلنا دعمهما لعملية السلام التي تقودها وتملكها أفغانستان.

إن المخاوف المشتركة لدى الزعيمين بشأن الأزمة الأفغانية الطويلة وتوصلهما إلى توافق بشأن مكافحة الارهاب قد أنعشا آمال الأفغان. ويرى المراقبون أن الصين والولايات المتحدة تستطيعان القيام بدور حيوي في إنهاء الحرب وتحقيق سلام دائم في البلاد.

وقال محمد إسماعيل قاسميار، العضو البارز بمجلس السلام الأعلى، وهو إحدى الهيئات المعنية بالسلام المدعومة من الحكومة، " حيث إن الصين والولايات المتحدة لهما تأثير على الدول المجاورة لأفغانستان، فإن التعاون بينهما كقوتين رئيسيتين من شأنه تيسير نجاح عملية السلام الأفغانية."

ووصف قاسميار، وهو خبير سياسي مخضرم ورئيس مكتب العلاقات الخارجية بمجلس السلام الأعلى، التمرد القائم في أفغانستان بأنه حرب بالوكالة عن القوى الإقليمية ، موضحا أن الصين والولايات المتحدة، كقوتين عالميتين رئيسيتين، تستطيعان ممارسة الضغط على البلدان التي تدعم المسلحين في أفغانستان.

وقال قاسميار" إذا مارست جمهورية الصين الشعبية والولايات المتحدة الأمريكية ضغطا على البلدان التي تدعم المسلحين الأفغان، فلا شك أن جماعة طالبان سوف تضطر إلى إطلاق محادثات سلام مع الحكومة الأفغانية لإنهاء الأزمة الممتدة في البلاد."

يذكر أن مسلحي طالبان،الذين عادوا للتمرد المسلح في عام 2006 عقب انهيار نظامهم الحاكم في 2001، يحاربون بكل ضراوة لإعادة فرض حكمهم في أفغانستان.

وقد رفضت جماعة طالبان المسلحة،مرارا، عروض الحكومة الأفغانية لإجراء محادثات وقاتلت في سبيل طرد قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة من البلد الممزق بالحرب، واشترطت الجماعة مُسبقا انسحابا كاملا للقوات الأجنبية من البلاد، وهو شرط غير مقبول من الأفغان ، على الأقل في الوقت الراهن.

ووصف قاسميار الإرهاب بأنه تهديد مشترك للمجتمع العالمي ومنه الولايات المتحدة والصين، مشيرا إلى أن التعاون بين القوى العظمى في مكافحة الإرهاب سوف يساعد العالم على التخلص من تهديده.

على نحو مشابه، قال الدبلوماسي الأفغاني والسفير السابق لدى الصين سلطان أحمد باهين إن التعاون بين الولايات المتحدة والصين يمثل أهمية بالغة لتحقيق السلام والأمن في المنطقة، ومنها أفغانستان.

واتفاقا مع هذه الآراء، قال المحلل ورئيس تحرير صحفية ((عبادي)) الأسبوعية خان محمد دانيشجو، لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن " الحديث عن أفغانستان خلال القمة التي جمعت بين الزعيمين في بكين" قد أنعش الأمل بين المواطنين الأفغان في تعزيز جهود السلام واستعادة السلام الدائم في بلادهم./نهاية الخبر/