بكين 5 ديسمبر 2017 (شينخوا) يمكن أن يساعد "مجتمع مصير مشترك للبشرية" في بناء عالم أفضل وتحرير الشعوب من الخوف والفقر والعزلة.

وحثت وثيقة مبادرة بكين، التي نشرت بعد الاجتماع رفيع المستوى لحوار الحزب الشيوعي الصيني مع الأحزاب السياسية العالمية، إلى تدعيم واعتناق فكرة مصير مشترك بدلا من عقلية الاهتمام بالذات فقط وعقلية الانقسام.

وفى مواجهة التغيرات المعقدة والعميقة عالميا، فان الحرب ليست التحدي الوحيد الذى يهدد تطلعات الشعوب.

وبالاضافة إلى التحديات مثل الجوع وعدم التوازن في التنمية بين الشمال والجنوب، فان فجوة الكبيرة في الثروة والانقسام الرقمي والارهاب ونقص الأمن الالكتروني والأمراض المعدية وتغير المناخ والتهديدات الأمنية غير التقليدية الأخرى تعيق خطواتنا تجاه إقامة عالم أفضل.

ولا تستطيع أية دولة معالجة التحديات العديدة التي تواجه البشرية بمفردها، كما لا تستطيع أية دولة ان تتحمل التراجع نحو العزلة الذاتية. وان عقلية الفائز يأخذ كل شيء القديمة ستعترض في النهاية طريق "الفائز" وستفسد مستقبل البشرية.

ان الفكر الجديد بشأن الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام سيساعد في تدعيم الحوكمة الأمنية العالمية في العقود القادمة، فى الوقت الذي يجب فيه نبذ عقلية الحرب الباردة وسياسات القوة والعقلية الصفرية.

يتعين ان تفسح الحمائية والاقصاء والعزل الطريق أمام التجارة متعددة الأطراف والتعاون المربح للجميع وتنسيق السياسات الكلية.

ان المنهج الصحيح لخلق علاقات دولية صحية هو الاتصال بدلا من المواجهة.

ان السلام والتنمية يدعمان ويعززان بعضهما البعض. وان السلام شرط مسبق للتنمية، في الوقت الذي تحمل فيه التنمية المستدامة مفتاح الحماية ضد الفوضى وحماية السلام.

تجدر الاشارة إلى ان أكثر من 700 مليون شخص في أرجاء العالم لا يزالون يعيشون فى فقر مدقع. وأن الصين أخرجت من الفقر 700 مليون شخص منذ ان شرعت في حملة الاصلاح والانفتاح. كما انها تهدف إلى القضاء بشكل مطلق على الفقر في المناطق الريفية بحلول 2020.

وقالت الصين انها لن تصدر النمط الصيني، ولكن نجاح خبرات الدولة يمكن ان يقدم خيارات جديدة للدول الأخرى.

كما ان الاختلافات بين الحضارات يجب ان تكون قوة دافعة للتنمية بدلا من ان تكون السبب في النزاعات.

وفى مجتمع مصير مشترك للبشرية، يتعين إزالة الحواجز الثقافية، ويمكن للعديد من الحضارات الازدهار والنمو في تناغم.

ومع عدم وجود خبرات سابقة للتعلم منها فيما يتعلق ببناء مجتمع مصير مشترك للبشرية، ستقودنا الشجاعة والمسئولية نحو الأمام.