دمشق 11 فبراير 2018 (شينخوا) أعلنت السفارة الصينية بدمشق اليوم (الأحد) أن الحكومة تبرعت بمساعدات إنسانية لإعادة تأهيل قسم الإسعاف المركزي في مستشفى حكومي بالعاصمة السورية.

وزار السفير الصيني لدى سوريا تشي تشيان جين، اليوم برفقة مسؤولين من منظمة الصحة العالمية في دمشق، مستشفى ((المواساة)) التابع لوزارة الصحة السورية لتفقد أعمال مشروع إعادة تأهيل قسم الإسعاف المركزي بالمستشفى بتبرع صيني.

وقال بيان للسفارة تلقت وكالة أنباء ((شينخوا)) بدمشق نسخة منه اليوم إن "مشروع إعادة تأهيل قسم الإسعاف في مشفى المواساة هو التنفيذ الملموس للمساعدة الإنسانية، التي تقدمها الحكومة الصينية للمنظمات الإنسانية، والتبرع الصيني هو جزء من التمويل".

ويشمل المشروع تغيير التوصيلات الكهربائية وتمديدات الصرف الصحي، وتركيب مصعد، وتوفير الأثاث الجديد، بما في ذلك الأسرة والمعدات الطبية، حسب البيان.

وأكد البيان أن "هذه المساعدة الإنسانية ستلعب دورا فعالا في تطوير الوضع الصحي والطبي" في سوريا.

من جانبه، قال السفير الصيني في تصريحات خاصة لـ ((شينخوا)) "قمنا بزيارة ميدانية لمشفى المواساة، وهذا يندرج ضمن مشروع التعاون القائم بين الصين ومنظمة الصحة العالمية"، مؤكدا أن "الصين قدمت عدة مساعدات إنسانية في العام الماضي".

وأعرب عن أمله في أن تقدم هذه المساعدة الإنسانية أفضل الخدمات للشعب السوري، لافتا إلى أن هذه المساعدات هي تعبير صادق عن العلاقات العميقة بين الحكومتين الصينية والسورية.

وقال تشي إن جهود الحكومة الصينية في المستقبل ستركز في مجال التنمية وإعادة الإعمار.

بدوره، قال مدير مشفى (المواساة) الجامعي عصام الأمين، لـ ((شينخوا)) إن "الصين لم يقتصر موقفها على الصعيد السياسي وإنما قدمت الكثير من المساعدات من بينها تجديد مقر الإسعاف المركزي، الذي سيقدم خطوة حيوية للمواطن السوري".

وتابع أن "الدعم الصيني سيستمر للشعب السوري الذي هو بحاجة لكل دعم".

وكانت الحكومة الصينية قدمت في فترة سابقة أنواعا من المساعدات الإنسانية والدعم بشكل فعال إلى الشعب السوري منذ اندلاع الأزمة في سوريا عام 2011، في إطار صندوق التعاون الجنوبي "صندوق الجنوب-الجنوب".

ومولت الحكومة الصينية عدداً من مشاريع المساعدات الإنسانية من خلال المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة في البلدان النامية، بما فيها سوريا وذلك لمساعدة الشعب السوري للتعامل مع الأزمة الإنسانية، وتحسين سبل معيشتهم، وتحقيق هدف التنمية المستدامة لعام 2030.

وبجسب البيان، وقعت وزارة التجارة الصينية في عام 2016 في إطار صندوق الجنوب-الجنوب، خمس اتفاقيات تعاون مع منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي واللجنة الدولية للصليب الأحمر على التوالي، لتنفيذ مشاريع إنسانية في سوريا والبلدان المجاورة، وقدمت مساعدات إنسانية وطبية للاجئين السوريين والمهجرين، وبلغ غ إجمالي المبلغ المقدم 5.5 مليون دولار أمريكي.

وفي أكتوبر من عام 2016 ، تبرعت الحكومة الصينية لمنظمة الصحة العالمية بمليوني دولار كمساعدات نقدية طارئة لدعم مشاريع هذه المنظمة بخصوص الأزمة الإنسانية التي نجمت عن الأزمة السورية في كل من سوريا والأردن ولبنان وتركيا.

وتضمنت هذه المساعدات أيضا تقديم خدمات الرعاية الصحية للاجئين السوريين وتعزيز إدارة رعاية الصدمات النفسية والرعاية الجراحية وإعادة التأهيل البدني للمهجرين في سوريا.

وفي يناير من عام 2017 ، تبرعت الحكومة الصينية لمنظمة الصحة العالمية بمليون دولار كمساعدات نقدية طارئة لدعم مشروع معالجة العواقب الصحية للمتضررين اللاجئين والمهجرين جراء النزاع في سوريا ومصر ودول أخرى ، بما في ذلك توفير خدمات الرعاية الصحية للاجئين السوريين في سوريا والدول المستضيفة لهؤلاء المهجرين، وتحسين الرعاية الصحية الأولية، وتوعية الخدمات الصحية في سوريا.

كما قدمت الحكومة الصينية مساعدات إنسانية لسوريا من خلال القنوات الثنائية.

ففي عام 2017، وقعت الحكومة الصينية والحكومة السورية ثلاث اتفاقيات بشأن تقديم المساعدات الإنسانية بتكلفة إجمالية تفوق 40 مليون دولار. وسيبحث الجانبان تنفيذ المشروعات الإنسانية بما في ذلك تطوير إمدادات الكهرباء والنقل العام.

وفي الآونة الأخيرة قدمت الحكومة الصينية كمية 5404 أطنان من مادة الأرز إلى سوريا كمساعدات غذائية. وقد وصلت بالكامل ويجري توزيعها على السوريين.

وأكد البيان أن الحكومة الصينية ستواصل في المستقبل تقديم المساعدات الإنسانية إلى سوريا وتدعو إلى تسريع العملية السياسية وتسوية القضية السورية في أقرب وقت ممكن.