واشنطن 10 فبراير 2018 (شينخوا) قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ هنا يوم السبت إن زيارة عضو مجلس الدولة الصيني يانغ جيه تشي إلى الولايات المتحدة ستساعد في تحديد مسار التواصل والتعاون الثنائيين في المستقبل.

وذكر لو للإعلام أن زيارة يانغ التي جرت يومي 8 و9 فبراير الجاري تعد أول تواصل مباشر بين مسؤولين كبار من البلدين بعد اللقاء الذي تم بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين في نوفمبر الماضي.

وأضاف أن الزيارة مكنت الجانبين من تبادل الآراء حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية الهامة ذات الاهتمام المشترك، وهو ما يصب في صالح تنفيذ التوافق الذي توصل إليه الزعيمان خلال اجتماعهما في بكين.

-- الحفاظ على آلية الحوار رفيعة المستوى

خلال زيارة يانغ التي استمرت يومين، أعلن الجانبان عزمهما عقد الجولة الثانية من الحوار الدبلوماسي والأمني في الصين خلال النصف الأول من العام.

كما ستواصل بكين وواشنطن في عام 2018 عقد الحوار المعني بإنفاذ القانون والأمن الإلكتروني، والحوار المعني بالقضايا الاجتماعية والثقافية، والحوار الاقتصادي الشامل.

وهذا الإعلان يبدد التساؤلات حول ما إذا كانت الحوارات رفيعة المستوى، التي تأسست خلال اجتماع مار- أيه لاغو بين شي وترامب في إبريل من العام الماضي، ستستمر هذا العام بعدما أصدرت إدارة ترامب مجموعة من الإجراءات التجارية الحمائية والتصريحات المتشددة ضد الصين في الأشهر الأخيرة.

وخلال الزيارة، التقى يانغ ترامب ووزير الخارجية ريكس تيلرسون ومستشار الأمن القومي إتش. آر. ماكماستر وكبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر، فضلا عن شخصيات هامة من مختلف القطاعات الأمريكية.

وقال يانغ إن تقدما تم إحرازه في العلاقات الصينية - الأمريكية في العام الماضي بتوجيه من الرئيسين شي وترامب، حيث اتفقا خلال اجتماعهما في بكين على أن الصين والولايات المتحدة لديهما مصالح مشتركة واسعة النطاق وتتحملان مسؤوليات كبيرة فيما يتعلق بتحقيق السلام والرخاء والاستقرار في العالم.

وأشار يانغ إلى أن الزعيمين اتفقا أيضا على أن العلاقات الصينية-الأمريكية ذات أهمية عالمية؛ وأن تعزيز العلاقات الثنائية لا يتفق فقط مع المصالح الأساسية للشعبين، وإنما أيضا مع التطلعات المشتركة للمجتمع الدولي.

وذكر يانغ أيضا أن الزعيمين حددا الاتجاه المستقبلي للجهود الثنائية من خلال الحفاظ على اتصالات وثيقة عبر المكالمات الهاتفية والرسائل.

ولفت إلى أنه يتعين على البلدين العمل بالشكل الملائم على إدارة الخلافات والقضايا الحساسة الأخرى بينهما والسيطرة عليها، وذلك لضمان تحقيق نتائج أكثر إيجابية في العلاقات الثنائية.

وقال يانغ إن الصين ملتزمة بإجراء إصلاحات شاملة في الداخل فيما تسعى إلى تحقيق تنمية سلمية وتعاون قائم على الفوز المشترك في الخارج. وأعرب عن أمله في أن يلتقي الجانب الأمريكي الصين في منتصف الطريق لضمان التنمية المستقرة والصحية للعلاقات الثنائية على المدى الطويل.

ومن جانبه، وافق الجانب الأمريكي على أن الصين والولايات المتحدة أحرزتا تقدما إيجابيا في التعامل مع العلاقات الثنائية.

وذكرت واشنطن أن العلاقات الأمريكية - الصينية مهمة للغاية، وأنها مستعدة لتوطيد التعاون مع بكين لبناء علاقات مثمرة وبناءة.

وأشار الجانب الأمريكي إلى أنه مستعد للعمل مع الصين لتدعيم وتوسيع التعاون القائم على الفوز المشترك، مع تسوية الخلافات على النحو الملائم على أساس الاحترام المتبادل من أجل دفع العلاقات الثنائية نحو مزيد من التقدم.

-- فتح الأسواق للنهوض بالعلاقات الاقتصادية والتجارية

خلال زيارته، ذكر يانغ أنه بوسع الصين والولايات المتحدة معالجة قضية التجارة الثنائية على نحو ملائم عبر فتح الأسواق في الاتجاهين، ومن خلال "صنع كعكة أكبر من التعاون".

وأوضح أنه قد ثبت أن العلاقات الاقتصادية والتجارية الصينية - الأمريكية تبادلية في طبيعتها، وتعود بفوائد هائلة على الشعبين.

ودعا المسؤول الصيني الكبير البلدين إلى تنفيذ التوافق الذي تم التوصل إليه في المجال الاقتصادي والتجاري، ومواصلة التعاون البراغماتي في مجالات مثل الطاقة وتشييد البنى التحتية ومبادرة الحزام والطريق، وتعزيز التنسيق في الاقتصاد الكلى والشؤون الاقتصادية العالمية.

ومن جانبه، وافق الجانب اللأمريكي على أن العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة ذات أهمية، معربا عن استعداده للعمل مع الصين على حل القضايا الاقتصادية والتجارية الثنائية بطريقة أكثر فعالية.

-- الحفاظ على قوة دفع التقارب بين الكوريتين

خلال زيارة يانغ، تبادل الجانبان أيضا الأفكار حول القضية النووية لشبه الجزيرة الكورية.

وذكر يانغ أن الصين ملتزمة بنزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية، وبتحقيق السلام والاستقرار في الجزيرة، وبالتسوية النهائية للخلافات عبر الحوار والتشاور.

ودعا إلى دعم عالمي للتواصل الحاصل بين الكوريتين سعيا للحفاظ على زخم تخفيف حدة التوتر في شبه الجزيرة.

وأضاف يانغ أن بكين مستعدة للحفاظ على تواصل وتنسيق مع واشنطن على أساس الثقة والاحترام المتبادلين سعيا لإيجاد حل مناسب لقضية شبه الجزيرة.