هايكو 15 إبريل 2018 (شينخوا) قررت الحكومة الصينية دعم مقاطعة هاينان بجنوبي البلاد لتطوير كامل الجزيرة لتصبح منطقة تجريبية للتجارة الحرة، والبحث التدريجي لتدعيم إقامة ميناء للتجارة الحرة بخصائص صينية.

وهذا ما قاله الرئيس الصيني شي جين بينغ في كلمة ألقاها خلال اجتماع بمناسبة الذكرى الـ30 لإقامة مقاطعة هاينان ومنطقة هاينان الاقتصادية الخاصة يوم الجمعة الماضي.

وفي هذا السياق، يتوقع أن تصبح هاينان أكبر منطقة للتجارة الحرة في الصين بفضل سياسات الانفتاح المتزايدة، كما ستتحول إلى أول ميناء تجارة حرة منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية في عام 1949.

وحول ذلك؛ قال تشي فو لين، رئيس معهد الصين للإصلاح والتنمية الواقع في هاينان، إن "هاينان لا بد أن تتطور وتلحق بخطوات التنمية السريعة للبلاد مع انفتاح أكثر عالميا باعتبارها جزيرة منفصلة."

وكان تشي، البالغ من العمر 67 سنة مسؤولا سابقا غادر بكين إلى هاينان في أكتوبر عام 1987، واحدا من 100 ألف موظف وعامل قدموا من عموم البلاد للبحث عن الفرص والثروة في هذه المقاطعة المزدهرة الجديدة في أواخر الثمانيات للقرن الماضي.

أما اليوم ، تحولت هاينان التي كانت جزيرة نائية ومتخلفة، إلى مكان من أكثر مناطق الصين انفتاحا وحيوية ، فضلا عن كونها أحد أفضل المقاصد السياحية أيضا.

وأكد الرئيس شي في كلمته أن مزايا هاينان الفريدة تتمثل في أنها أكبر منطقة اقتصادية خاصة في الصين، إلى جانب موقعها الجغرافي المتميز وبيئتها الإيكولوجية المتميزة في البلاد، ما يجعلها أرضا تجريبية للإصلاح والانفتاح .

وحث الرئيس شي المقاطعة على منح الأولوية للانفتاح وتنفيذ استراتيجية أكثر استباقية للانفتاح وتسريع إقامة مؤسسات جديدة للاقتصاد المفتوح وخلق أرضية جديدة للسعي نحو الانفتاح على كل الجبهات.

كما يتوقع أن تنشئ هاينان بورصات للطاقات الدولية والملاحة والسلع وتجارة الكربون وغيرها، بينما ستضع تركيزها على تطوير قطاعات الخدمة الحديثة مثل السياحة والإنترنت والصحة والتمويل واستضافة المؤتمرات والمعارض.

وفي السياق ذاته قال تشيان جيان نونغ نائب رئيس شركة فوسون الدولية، الشركة المستثمرة لأول منتجع اتلانتيس في الصين: "تعتبر هاينان الجزيرة الاستوائية الوحيدة في الصين. فبينما مضى وقت السياحة القائمة على زيارة المعالم، حان الآن وقت السياحة القائمة على الترفيه والاسترخاء ." .

ومن المقرر ان يفتتح أول منتجع أتلانتيس في الصين على مساحة 540 ألف متر مربع باستثمار يبلغ 11 مليار يوان (حوالي 1.75 مليار دولار أمريكي)، في نهاية الشهر الجاري في مدينة سانيا، أشهر مقصد سياحي في هاينان.

وقال هيكو شيرينر مدير المنتجع إن النمو الكامن لمدينة سانيا والجزيرة كلها ضخم للغاية.

وفي الحقيقة، وبصفتها أكبر منطقة اقتصادية خاصة في الصين، لا تزال هاينان تسير في الصفوف الامامية للإصلاح والانفتاح .

فقد شهدت هاينان ولادة أول شركة خاصة مدرجة في سوق الأوراق في الصين في وقت مبكر من تسعينيات القرن الماضي، وهي المقاطعة الوحيدة التي لا توجد فيها أكشاك تحصيل رسوم المرور على طرقها السريعة بفضل إصلاح الضريبة في عام 1994.

ومنذ عام 2001، أصبحت قرية بوآو الموقع الدائم لمنتدى بوآو الآسيوي، والموقع الأول الدائم في البلاد للمؤتمرات الدولية.

وفي عام 2005، ألغت هاينان الضريبة الزراعية المستمرة لقرون عديدة قبل المقاطعات الأخرى.

ودخلت هاينان إلى الطريق السريع لتنميتها منذ عام 2010 حيث أعلنت الدولة عن استراتيجية وطنية تسعى وراء تطوير المقاطعة إلى جزيرة سياحية دولية، ما جذب كثيرا من الاستثمارات والبنية التحتية.

وقال فو شيوان تشاو، رئيس لجنة الإصلاح والتنمية في المقاطعة، إن هاينان ستدشن مرحلة جديدة من الإصلاح للبلاد بنطاق أوسع نظرا لأنها محتضنة أول ميناء التجارة الحرة في الصين.

وتزامنا مع زيادة تدفق الناس والبضائع مع الرأس مال بفضل السياسات التفضيلية للرسوم لمنطقة وميناء التجارة الحرة، يتوقع أن تصبح هاينان نقطة محورية تربط البر الرئيسي الصيني مع دول شرق جنوبي آسيا، حسبما قال لين جيان رئيس شركة هاينان قانغهانغ، وهي شركة محلية للملاحة واللوجستيات.

وأعرب تشي عن ثقته التامة قائلا "أثق بأن هاينان ستصبح جزيرة دولية وحديثة بشكل كبير خلال 30 عاما."