سوفا 15 أبريل 2018 (شينخوا) أشاد المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) جوزيه جرازيانو دا سيلفا بالإنجازات الصينية العظيمة في اجتثاث الفقر، معربا عن اعتقاده بأن الصين قادرة على القيام بدور هام في مكافحة انعدام الأمن الغذائي ومواجهة تغير المناخ.

أدلى جرازيانو دا سيلفا بالتصريحات في مقابلة حصرية مع وكالة شينخوا للأنباء أمس السبت على هامش الدورة الـ34 للمؤتمر الإقليمي لآسيا والباسيفيك للفاو، التي انعقدت بجزيرة دنارو بالقرب من ثالث أكبر جزيرة في فيجي، مدينة نادي.

وقال المدير العام "الحقيقة، إن الصين أحزرت إنجازات ملحوظة فيما يتعلق بتقليل الفقر،" مشيرا إلى أن 800 مليون شخص انتشلوا من الفقر، ما يكشف عن "قيادة وإخلاص قويين".

وأضاف أن "الحكومات والمؤسسات على كافة المستويات كالجامعات أبدت إخلاصا لتقليل الفقر، ما أدى إلى تعاون وشراكات مثمرة باتجاه تحقيق الهدف المشترك."

وتابع بأن "القيادة والالتزام واتباع مناهج تشمل قطاعات متعددة والاستراتيجيات المستهدفة والابتكار المستمر، كانت عوامل دعم جوهرية لتقليل الفقر."

وعزا جرازيانو دا سيلفا إنجازات الصين في تقليل الفقر للقيادة القوية للحكومة الصينية وحشد مستويات مؤثرة للموارد والابتكار.

واستطرد قائلا "بدءا من الإصلاحات الزراعية، يليها تعزيز الاقتصاد الريفي فضلا عن قطاع الزراعة، وعن طريق المناهج الإقليمية والمستهدفة، تم تحديد الفقر بفعالية والتعامل معه.

كما أثارت إعجابه مشاركة كافة قطاعات المجتمع الصيني، حيث قال "كل من الحكومة والشركات والمنظمات غير الحكومية والمواطنين وكافة قطاعات المجتمع، بذلوا جهودا ملموسة لتقليل الفقر لتحقيق التنمية الشاملة بدون تخلف أحد عن الركب."

وقال إن الصين تبنت نهجا متعدد القطاعات لتقليل الفقر يجمع بين التطوير الزراعي الصناعي والأمن الغذائي وحماية المجتمع والصحة والتعليم وإصلاح النظم البيئية. ومنحت التنمية الزراعية الصناعية أولوية نظرا لأنها مفتاح لانتشال الفقراء من الفقر بطريقة مستدامة. كذلك التعليم الذى يمكنه كسر دائرة الفقر بين الأجيال.

وشدد جرازيانو دا سيلفا على أهمية الابتكار الذي استخدمته الصين في حربها على الفقر.

وأشار إلى أن الصين وضعت مثالا في مجال التنمية الزراعية والابتكار وجمعت خبرات وتكنولوجيات غزيرة يمكن تشاركها مع بقية دول العالم النامي.

وأضاف أن الصين صاحبة أكبر تعداد سكاني وأكبر قطاع زراعي أيضا. وإجمالي ناتج الحبوب في ارتفاع، مضيفا أن البلاد وضعت نموذجا ناجحا لإطعام نحو خمس سكان العالم بأقل من 10 بالمئة من أراضي العالم القابلة للزراعة.

وأكد على أنه "بينما تؤمن أمنها الغذائي الوطني، ساعدت الصين أيضا الدول النامية الأخرى عبر برامج التعاون الثنائي والتعددي والتعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي."

وقال إنه على الرغم من التقدم الكبير الذى تحقق فى الصين والعالم، تواجه التنمية الزراعية وأمن الغذاء والتغذية تحديات عديدة مثل تغير المناح الذى اذا لم يتم كبحه، ستهدم ثمار التنمية التى تحققت في مجال أمن الغذاء خلال العقود الماضية وسيصبح تحقيق نتائج أكثر أمرا مستحيلا.

وأضاف "عالميا، وبعد التراجع المطرد على مدى عقد، أصبح الجوع العالمي في ارتفاع مجددا، وتأثر به 815 مليون شخص في 2016 أو 11 بالمئة من السكان العالمي".

وبالنسبة للصين، فالحفاظ على أمن الغذاء والتغذية واستدامتهما للشعب الصيني، وبخاصة في ظل ازدياد عدد السكان والحضرنة السريعة والموارد الطبيعية المحدودة للفرد، ما زالت محورا استراتيجيا للبلاد."

وقال ان "التنمية الصينية تقدم مرجعا قيما للدول الأخرى وبخاصة الدول النامية. ويعتقد أن الدروس والخبرات المستقاة في مكافحة انعدام الأمن الغذائي ومواجهة تغير المناخ يمكن مشاركتها مع الدول النامية الأخرى في إطار التعاون بين بلدان الجنوب ومبادرة الحزام والطريق."