16 مايو 2018 / شبكة الصين / تعلم هوانغ شان، الذي ترعرع وسط عائلة فنية وثقافية، وعشق فن الخط والرسم الصيني منذ الصغر، وفي الوقت نفسه، وأولع بالرسوم الكاريكاتورية. وبعد الحصول على نتائج جيدة في امتحان القبول للجامعة، التحق بأكاديمية الصين للفنون الجميلة، وفي عام 2009، بدأ هوانغ وأصدقاؤه إبداع الدمى وصناعتها، وفتح متجرا على شبكة الإنترنت، وكانت هذه الدمى المصنوعة من الراتنج جميلة جدا ونابضة بالحياة، وقال هوانغ إنه بدأ صناعة الدمى لمجرد حبه لها.

ولم تكن الأمور تسير كما توقع في بداية تأسيس المشروع، وعلى الرغم من إتقان فريقه للإبداعات الفنية المطلوبة، إلا أنه كان ينقصهم الخبرة في إدارة المتجر وتشغيله والشؤون المالية. لذلك واجهوا الكثير من الصعوبات لمدة طويلة، ولكن هوانغ لم يتخل عن حلمه، ودمج بين هوايته ومهنته وتغلب على الصعوبات تدريجيا. وبفضل جهوده، أصبحت الأعمال التجارية أفضل مع الوقت.

ويصمم فريق هوانغ شان الدمى عبر برامج مخصصة، ورغم طباعتها بالطباعة الثلاثية الأبعاد، إلا أن النماذج النهائية للدمى تحتاج إلى الصقل المتكرر يدويا. ويتذكر هوانغ أن أحد الأجانب سأله حول سر مثابرته على صناعة الدمى يدويا، وأجابه حينها بأن المنتج المصنع بالآلات يفتقد للروح، فيما تكتسب تلك المصقولة يدويا روحها من أنامل الحرفي.

وتتطلب صناعة الدمى الدقة في جميع مراحل إنتاجها، وبسبب صلابة المادة المستخدمة تلفت العشرات من أدوات الحفر، كما تركت ندوبا على يدي هوانغ.

وبعد الإنهاء من نحت نماذج الدمى، يصقلها هوانغ مجددا، وللحصول على نتائج تقارب الجلد البشري الحقيقي، تصقل تحت المياه.

ودائما ما يكون هوانغ شان منهمكا في العمل، واعتاد على النوم في الساعة الرابعة أو الخامسة صباحا، حيث تتدفق الإبداعات والأفكار بعد منتصف الليل دائما، وقال زملاؤه إنه دائما يجلس لمدة 5 و6 ساعات لإبداع أعمال فنية.

ولا تشهد دمى هوانغ شان إقبالا كبيرا داخل الصين فحسب، بل نجح في بيعها في الولايات المتحدة، حيث كان مسن مصاب بالسرطان قد طلب من هوانغ صناعة دمية له، وبعد أكثر من عام أرسل إليه رسالة قال فيها إن حالته تحسنت ويشعر بأن دمية هوانغ تمتلك روحا خاصة.

ويصمم هوانغ شان الدمى لأكثر من عشر سنوات، ويأمل في بذل الجهود لتحويل هذه الثقافة الثانوية إلى أخرى رائدة.