مابوتو 15 مايو 2018 (شينخوا) أجرى كبير المشرعين الصينيين لي تشان شو زيارة ودية رسمية إلى موزمبيق في الفترة ما بين يومي السبت والثلاثاء من أجل تعزيز الصداقة والتعاون بين البلدين.

والتقى لي، رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، في العاصمة الموزمبيقية مابوتو، بالرئيس الموزمبيقي فيليب نيوسي، كما عقد محادثات مع رئيسة البرلمان الموزمبيقي فيرونيكا ماكامو.

وخلال اجتماعه بالرئيس نيوسي، نقل إليه التحيات الصادقة من الرئيس الصيني شي جين بينغ. وقال إن الصداقة التقليدية العميقة بين الصين وموزمبيق كان لها جذورا في تاريخ كفاحهما ضد الإمبريالية والاستعمار، حيث وصلت إلى أقوى نمو لها في جهودهما المشتركة نحو التوصل إلى تنمية مشتركة.

وقال لي إن الصين وموزمبيق صديقتان في جميع الأوقات وإن زعيما البلدين بذلا بنجاح جهودا كبيرة من أجل الصداقة. وأشار إلى أن العلاقات الثنائية دخلت عصرا جديدا منذ أن قرر رئيسا البلدين ترقية العلاقات الثنائية بينهما إلى شراكة استراتيجية شاملة للتعاون في عام 2016.

وأوضح أن الصين ستدعم العدالة ومواصلة المصالح المشتركة وستلتزم بمبادئ الصدق والنتائج الحقيقية والألفة والإيمان الجيد في سياستها تجاه أفريقيا، وهي أمور فسّرها الرئيس الصيني شي جين بينغ.

كما أكد لي دعم الصين لجهود موزمبيق في تحقيق تنمية مستقلة ومستدامة، وأن بلاده ستساعد موزمبيق بصدق في النمو بشكل أقوى.

وتحدث كبير المشرعين الصينيين عن تجارب الصين وممارستها لتحقيق تنمية اقتصادية بينما تحافظ على استقرار سياسي واجتماعي على مدار الـ 40 عاما الماضية منذ بدء سياستي الإصلاح والانفتاح في الصين، لافتا إلى أن هذه الإنجازات أسهمت في القيادة الشاملة من قبل الحزب الشيوعي الصيني، ومزايا الاشتراكية إلى جانب مفاهيم التنمية الصينية التي تتمحور حول الشعب وتذعن لظروفها الداخلية.

وأعرب لي عن استعداد الصين لتعزيز التبادلات حول تجارب الحوكمة وتنفيذ الاتفاقات المهمة التي توصل إليها زعيما البلدين، مشددا على أن الثلاث مزايا الرئيسية في العلاقات الثنائية، هي الثقة السياسية المتبادلة والتكامل الاقتصادي والصداقة بين الشعوب.

وتعهد لي بتشجيع الشركات الصينية على الاستثمار في موزمبيق في إطار مبادرة الحزام والطريق، ومنتدى التعاون الصيني-الأفريقي ومنتدى التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والدول الناطقة باللغة البرتغالية، من أجل الانتقال بالصداقة التقليدية الثنائية والثقة السياسية المتبادلة إلى مزيد من نتائج التعاون العملي.

ومن جانبه، أشاد الرئيس نيوسي بالإنجازات التي حققتها الصين في العديد من الجوانب تحت قيادة الرئيس شي منذ انعقاد المؤتمر الوطني الـ 18 للحزب الشيوعي الصيني.

وأعرب نيوسي عن استعداد بلاده للمشاركة في بناء مبادرة الحزام والطريق والتعاون العميق مع الصين في مجالات الزراعة والطاقة والتصنيع والسياحة والبنية التحتية من أجل الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى أعلى مستوى.

وخلال محادثاته مع رئيسة البرلمان ماكامو، فسّر لي فكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، لا سيما نظرية بناء نظام سياسي ديموقراطي اشتراكي، كما تحدث عن نظام المجلس الوطني لنواب الشعب في الصين.

وأعرب لي عن استعداد المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني للحفاظ على التبادلات الودية على مختلف المستويات مع نظيره الموزمبيقي، وضمان التنفيذ الجيد لاتفاقيات التعاون التي تم توقيعها بين الجانبين.

كما أعرب كبير المشرعين الصينيين عن أمله في أن يلعب برلمان موزمبيق دورا بنّاءً في خلق بيئة قانونية أكثر ملائمة حتى تتمكن مزيد من الشركات الصينية من الاستثمار في موزمبيق بمقتضى التسهيلات الممنوحة للاستثمار.

وبدورها، قالت ماكامو إن البرلمان الموزمبيقي سيعزز الحوارات الشاملة مع المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، وسيدعم كل منهما الآخر بشأن قضايا تتعلق بمصالحهما الجوهرية، وسيبذل جهودا لضمان أن يعمل المجلس التشريعي كقوة بنّاءة في تعزيز تنمية العلاقات بين البلدين.

وكانت موزمبيق المحطة الثانية من زيارة لي إلى ثلاث دول أفريقية. حيث كانت زيارته السابقة إلى إثيوبيا وسيزور ناميبيا بعد ذلك. وحينما وصل لي إلى موزمبيق يوم السبت، حضر أولا مراسم وضع إكليل من الزهور في ميدان البطل الموزمبيقي في مابوتو.

وخلال إقامته في موزمبيق، حضر لي أيضا ندوة نقاش جمعت مدراء شركات صينية عاملة في أفريقيا، حيث حث الشركات على دعم العدالة ومواصلة المصالح المشتركة واتباع سياسة الصدق والنتائج الحقيقية والألفة والإيمان الجيد والتي وضعها الرئيس شي.

كما حث كبير المشرعين الصينيين، الشركات على تحمل مسؤوليتها الاجتماعية خلال العمليات، واحترام القوانين والعادات المحلية وتقديم إسهامات أكبر تجاه التعاون الودي الشامل بين الصين وأفريقيا.

كما حضر لي مراسم افتتاح المؤتمر المشترك لمعاهد كونفوشيوس في أفريقيا لهذا العام. وخلال كلمته في المؤتمر يوم الإثنين، قال لي إن معاهد كونفوشيوس لا تنتمي إلى الصين فحسب، بل تنتمي إلى العالم كذلك.

وأعرب لي عن أمله في أن تركز معاهد كونفوشيوس في أفريقيا دائما على الصداقة الصينية-الأفريقية، والتبادل المعرفي والتبادلات الثقافية، وحث معاهد كونفوشيوس على أن تعرف أفريقيا للمزيد من الشعب الصيني بينما تعزز الثقافة الصينية وتسرد قصصا حقيقية عن الصين في أفريقيا كرسالة للتبادلات الثقافية بين الصين وأفريقيا.

وخلال إقامته في مابوتو، حضر لي أيضا مراسم وضع حجر الأساس لمركز الثقافي الموزمبيقي-الصيني والمبنى التعليمي لمعهد كونفوشيوس ومدرسة الاتصال والفن في جامعة إدواردو موندلان، كما حضر مراسم إطلاق محطة تلفزيونية على الجانب الموزمبيقي لمشروع 10 آلاف قرية أفريقية، كما زار المركز التجريبي الصيني-الموزمبيقي للتكنولوجيا الزراعية والجسر المعلق على خليج مابوتو، والذي أقيم بمساعدة من الجانب الصيني.