12 يونيو 2018 / شبكة الصين / انتقلت الشابة الروسية نيكا إلى مدينة تشينغداو التابعة لمقاطعة شاندونغ قادمة من موسكو بمفردها قبل ثلاث سنوات لتعلم أساليب الكونغ فو. وللإقدام على هذه الخطوة، قررت نيكا بيع شركتها للخدمات الاستشارية التي أسستها وأدارتها لسنوات.

وترجع قصة نيكا إلى عام 2009، حيث جاءت إلى جامعة تشينغداو لاستكمال الدراسة لمدة سنة واحدة ضمن برنامج التبادل الطلابي بين جامعة تشينغداو والأكاديمية الروسية للتجارة الخارجية. وقالت نيكا إنها تحب الثقافات الآسيوية، وخاصة الثقافة الصينية التقليدية، لذا، اختارت الصين لاستكمال دراستها.

ولاحظت نيكا في بداية دراستها في جامعة تشينغداو أن بعض الطلاب يمارسون الكونغ فو بمساعدة معلم صيني، وقالت إنه في ذلك الوقت لم تكن تعرف المعلم شيوي تشونغ آن. وكانت نيكا مولعة بأفلام الكونغ فو للنجمين الصينيين بروس لي وجاكي شان، ولتطوير هوايتها بدأت مشاهدة محاضرات المعلم شيوي.

وارتفعت حماسة نيكا تجاه الكونغ فو للتحول من الهواية إلى الحب العميق تدريجيا، وحضرت جميع محاضرات شيوي حول الكونغ فو. وفي البداية، تعلمت نيكا الحركات البسيطة، ثم تعلمت الحركات المعقدة، وبعد ستة أشهر، وافق المعلم شيوي على قبول نيكا كآخر تلاميذه.

وأنهت نيكا دراستها في جامعة تشينغداو عام 2010، وقررت العودة إلى روسيا للبحث عن عمل، وكان في وداعها المعلم شيوي وحثها على مواصلة التدريب.

وبعد العودة إلى روسيا، عملت نيكا في شركة تجارة خارجية، ثم أسست إحدى الشركات الاستشارية في موسكو لتوفير مقترحات التشغيل والإدارة للشركات الأخرى، وأصبحت مشغولة في عملها. وعلى الرغم من أن شركتها لم تجلب لها الثروة المادية الهائلة، إلا أنها جعلتها ضمن الفئات ذات الدخل المرتفع في ذلك الوقت، ودائما ما تتذكر أيام ممارسة الكونغ فو في مدينة تشينغداو.

وقررت نيكا بيع شركتها في صيف 2015، وركبت الطائرة إلى الصين، وانهمكت في تعلم الكونغ فو مع المعلم شيوي، وأصبحت ماهرة في ممارسة الكونغ فو تدريجيا، وحصلت على ميداليتين ذهبيتين في مسابقة فن السيف ومسابقة الملاكمة للدروة التاسعة لبطولة وو شو بمنطقة بي تشيو التابعة لمدينة تشينغداو، وأعجبت مهارتها لجنة التحكيم، وقالت إنه من المدهش أن يتمكن أجنبي من ممارسة الكونغ فو بمهارة عالية. كما عرضت نيكا فن تغيير الوجه (بيان ليان) الذي يعد جزءا من أوبرا سيتشوان في كثير من المناسبات، مما ترك انطباعا عميقا على المشاهدين.

وفي عام 2016، اعتزمت نيكا البحث عن عمل في الصين، للجمع بين ممارسة الكونغ فو وكسب المال، وأصبحت رئيسة قسم الشؤون الخارجية في شركة شيانغ جياو قو التي تعد منصة التجارة الإلكترونية للمطاط في مدينة تشينغداو، وساعدت الشركة على تصدير المنتجات والبحث عن العملاء في الخارج.

وحول مستقبلها، قالت نيكا إنها قد تعودت على الحياة في الصين، وإنها تحب مدينة تشينغداو الساحلية حبا كبيرا، معبرة عن رغبتها في البقاء في تشينغداو في المستقبل لمواصلة ممارسة الكونغ فو والسعي وراء حلمها حول الكونغ فو.