شانغهاي 12 يونيو 2018 (شينخوا) قال راشد القمزي، القنصل العام لدولة الإمارات العربية المتحدة في شانغهاي إن الصين قد أصبحت أكبر شريك تجاري للإمارات بتجارة ثنائية بلغت نحو 40.98 مليار دولار خلال العام 2017.

وقال القمزي في ندوة بعنوان "الصداقة والتعاون بين الصين والدول العربية ومستقبلهما الواعد -- إنجازات وتطلعات منتدى التعاون الصيني العربي"، في شانغهاي يوم الأحد إن العلاقات الثنائية بين الإمارات والصين وصلت الى مرحلة متقدمة وأصبحت من أولويات الجانبين وخاصة في المجالات الاقتصادية.

وذكر أن ما يعزز الشراكة التجارية بين البلدين وجود أكثر من 4000 شركة صينية مسجلة في الإمارات، بما يجعل الإمارات بمثابة بوابة الصين إلى العالم ومنفذا لنحو 60 بالمائة من صادرات الصين إلى منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى أن الإمارات أصبحت عضوا مؤسسا للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.

ومن جهة أخرى، قد بدأ تداول الدرهم الإماراتي واليوان الصيني بشكل مباشر في سوق النقد الأجنبي بين البنوك المحلية في البلدين.

وكما أوضح القمزي أن العمل يجري حاليا على إنشاء الصندوق السيادي الاستثماري المشترك بين البلدين.

وأشار القمزي إلى أن مبادرة الحزام والطريق الصينية التي تمتد عبر ثلاث قارات وتشارك فيها أكثر من 60 دولة وتضم حوالي 4.4 مليار نسمة، تبرز كأهم مبادرة في العصر الحاضر لتعزيز الترابط العابر للحدود ودفع التجارة والاستثمار وتسهيل التعاون لتحقيق استفادة كاملة من الإمكانات الاقتصادية للدول المشاركة.

يشار إلى أن قيمة الاستثمارات الصينية في الدول الواقعة على طول الحزام والطريق بلغت 14.4 مليار دولار في العام 2017 ووصلت القيمة التعاقدية لمشاريع المقاولات الصينية فيها الى 144.3 مليار دولار.

وأكد القمزي أنه في الواقع لا يمكن فصل تطور الصين عن العالم ولا يمكن فصل تطور العالم عن الصين، والجميع يقدر الدور الذي تلعبه الصين في العالم كما أن مبادرة بناء المجتمع ذي المصير المشترك للبشرية التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ جاءت في الوقت المناسب وستساعد على بناء الثقة المتبادلة بين العالم العربي والصين، ووضع اساسا صلبا لتحقيق المنفعة المتبادلة والفوز المشترك.

وقال إنه في ظل تزايد عوامل عدم اليقين والارتياب التي تواجه العالم ساهمت الصين بتنميتها المستمرة والمستقرة في تعزيز ثقة العالم. كما فتحت آفاقا رحبة للتعاون الصيني العربي.

وأضاف القمزي أنه في الوقت الراهن تزايدت حاجة الصين والدول العربية إلى تعزيز الالتقاء بين استراتيجياتهم التنموية ليصبح تبادل الخبرات حول الحوكمة والتنمية الاقتصادية أهم من أي وقت مضى.