بكين 11 يوليو 2018 (شينخوا ) أكدت التعريفة التجارية الأخيرة من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على بلطجتها التجارية، وعملت على اشعال فتيل الإجراءات الانتقامية في أكبر حرب تجارية اقتصادية على مستوى العالم.

يذكر انه بعد أيام من تفعيل التعريفة على بضائع صينية تبلغ قيمتها 34 مليار دولار أمريكي، تستعد إدارة ترامب لفرض تعريفة على واردات صينية أخرى بقيمة 200 مليار دولار.

ولعدة أشهر، حثت الحكومة الصينية بصبر الإدارة الأمريكية على وقف البلطجة على شركائها التجاريين ووقف مخالفة النظام التجاري متعدد الأطراف وتطبيق منهج عقلية منفتحة من أجل تحقيق المنفعة المشتركة.

وبدلا من تعديل الإجراءات التي تؤدي إلى حرب تجارية، فإن الإدارة الأمريكية استمرت في تبني إجراءات أحادية الجانب. ولم يكن هناك تبرير للقيام بمثل هذا الإجراء، وبالنسبة للصين، لا توجد طريق أفضل من الرد للدفاع عن مصالحها الوطنية الرئيسية.

وفيما يبدو، فان التاريخ يعيد نفسه.

في أعقاب توقيع الرئيس الأمريكي هيربرت هوفر على قانون التعريفة في 1930 الذي يفرض تعريفات على أكثر من 20 الف سلعة مستوردة، رد الشركاء التجاريون الرئيسيون للولايات المتحدة بتطبيق تعريفات انتقامية.

ان مثل هذه التحركات الحمائية عملت على تخفيض الصادرات الأمريكية أكثر من النصف ويعتقد مؤرخون انها ساعدت فى تفاقم الكساد الكبير.

وفي الوقت الذي يمر فيه الاقتصاد الأمريكي بمرحلة التعافي التي تحققت بصعوبة، فانه من المهم تعزيز المرونة والقدرة التنافسية للاقتصاد الأمريكي عن طريق التعاون مع الشركاء التجاريين. الحمائية والعزلة ستعملان على تفاقم الأمور.

وسيعمل الاستمرار في فرض التعريفات على وجود المزيد من التعريفات الانتقامية، ما يتسبب في زيادة حدة الحرب التجارية التي ستؤثر سلبا على الوظائف الأمريكية والنمو الاقتصادي الأمريكي.

وطبقا لما ذكره اتحاد التجزئة الوطني، فانه اذا نفذت الحكومة الأمريكية بشكل كامل تهديدها بتطبيق التعريفة الجمركية، فان إجمالي الناتج العام للدولة قد ينخفض بواقع 3 مليارات دولار تقريبا وسيؤدي إلى خسارة 134 ألف وظيفة في الولايات المتحدة.

وقالت كريستين لاجارد، مديرة صندوق النقد الدولي، إن الإجراءات التجارية أحادية الجانب يمكن ان تؤثر بشكل عكسي على النظام الاقتصادي والتجاري العالمي.

تجدر الاشارة إلى ان الصين لا تخاف مطلقا من حرب تجارية مع الولايات المتحدة ولديها ذخيرة وفيرة وبدائل كثيرة للتعامل مع التهديدات الأمريكية. وستقدم الصين قريبا شكاوى جديدة في منظمة التجارة العالمية من أجل الحفاظ على مصالحها المشروعة.

من مصلحة إدارة الرئيس ترامب ان تعمل بشكل بناء مع الصين والشركاء التجاريين الآخرين لمعالجة النزاعات التجارية والاستثمارية.