طرابلس 11 يوليو 2018 (شينخوا) أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية اليوم (الأربعاء) أنها تسلمت مجددا أربعة موانئ في منطقة الهلال النفطي من الجيش الليبي، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، ورفعت حالة "القوة القاهرة" بها لاستئناف عمليات الإنتاج والتصدير.

وقالت المؤسسة في بيان صحفي اليوم إنها "تعلن رفع حالة القوة القاهرة في موانئ رأس لانوف والسدرة والزويتينة والحريقة بعد أن تم استلامها صباح اليوم" من الجيش الليبي، الذي يقوده المشير خليفة حفتر.

ويأتي إعلان المؤسسة في طرابلس عن إعادة فتح الموانئ الأربعة بعد أسبوعين من قيام الجيش الليبي بتسليم هذه الموانئ الواقعة في منطقة الهلال النفطي إلى مؤسسة النفط الموازية المنبثقة عن الحكومة المؤقتة في شرق البلاد بعد استعادتها من مسلحين يقودهم إبراهيم الجضران القائد السابق لحرس المنشآت النفطية.

وإثر ذلك، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في الثاني من يوليو حالة "القوة القاهرة" في مينائي الزويتينة والحريقة شرق البلاد، وذلك بعد نحو ثلاثة أسابيع من إعلانها في مينائي (السدرة ورأس لانوف)، ما أدى إلى توقف صادرات النفط الليبي .

وأوضح البيان أن "عمليات الإنتاج والتصدير ستعود إلى المستويات الطبيعية تدريجيا خلال الساعات القليلة القادمة".

وأثني رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، على "قرار القيادة العامة للجيش الليبي بوضع مصلحة الوطن فوق كل شيء"، بحسب البيان.

ودعا صنع الله إلى المزيد من الشفافية والتوزيع العادل للواردات النفطية.

وقال في هذا الإطار "نحن بحاجة ماسة إلى عقد جلسة حوار وطني حول التوزيع العادل للإيرادات النفطية في ليبيا، لأن هذه المسألة تمثّل أحد العوامل الرئيسية للأزمة، والحلّ الوحيد لمعالجتها هو الالتزام بالشفافية، ولهذا أدعو مجددا كل السلطات المسؤولة ووزارة المالية والمصرف المركزي لنشر الميزانيات والنفقات العامة بالتفصيل".

ورحب مسؤولون بحكومة الوفاق الوطني الليبية بتسلم المؤسسة الوطنية للنفط لموانىء النفط في شرقي البلاد من قيادة الجيش الليبي، معتبرين ذلك بداية لتوحيد البلاد المنقسمة.

وقال أحمد معيتيق عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، في بيان مصور، "أبارك عودة تصدير النفط وأتقدم بالشكر لكل من ساهم في حل هذه الأزمة".

واعتبر معيتيق أن ما حدث اليوم "بداية لإنهاء كل الانقسامات في ليبيا والحفاظ على وحدتها الوطنية بعيدا عن كل التجاذبات السياسية الموجودة".

وتوجه معيتيق بالشكر "للمجتمع الدولي على دعمه لتوحيد المؤسسات المالية والاقتصادية والمؤسسات الشرعية في البلاد".

من جهته، وصف وزير المالية بحكومة الوفاق أسامة حماد تسليم موانىء الهلال النفطي لمؤسسة النفط في طرابلس بـ"الخطوة الجريئة والشجاعة التي اتسمت بتغليب المصلحة الوطنية العليا".

وأعرب حماد في بيان عن أمله أن "تكون هذه المواقف الوطنية الشجاعة هي حجر الأساس في رأب الصدع وإنهاء الخلاف والانقسام السياسي ووضع العربة على السكة في اتجاه بناء دولة ليبيا الموحدة".

وطالب الوزير الليبي "كافة أطراف الصراع السياسي بتتويج هذه الخطوات المباركة بالعمل الجاد نحو توحيد مؤسسات الدولة خدمة لمصلحة الوطن والمواطن".

كما رحب السفير الايطالي لدي ليبيا جوزيبي بيروني بالخطوة ذاتها، واعتبر ذلك بمثابة "نتائج رائعة وعمل عظيم".

وقال بيروني في تصريح كتب علي الصفحة الرسمية لسفارة ايطاليا لدي ليبيا على موقع ((تويتر)) "نتائج رائعة وعمل عظيم برفع القوة القاهرة عن الموانىء النفطية وتسليم المرافق للمؤسسة الوطنية للنفط".

وتابع "هذا اكبر دليل على أن الليبيين بإمكانهم العمل كيد واحدة تضع مصلحة الوطن أولا".

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أعلنت الجمعة الماضية أن خسائر البلاد جراء إغلاق الموانئ في منطقة الهلال النفطي بلغت قرابة مليار دولار.

وتعتبر حالة "القوة القاهرة" حماية يوفرها القانون بمواجهة الالتزامات والمسؤوليات القانونية الناشئة عن توقف أداء العقود النفطية بسبب أحداث خارجة عن سيطرة أطراف التعاقد.

وتعاني ليبيا الغنية بالنفط من فوضى أمنية وصراع على السلطة منذ الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي في عام 2011./نهاية الخبر/