بكين 13 سبتمبر 2018(شينخوا) لقد رسم خطاب الرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال منتدى الشرق الاقتصادي الرابع، في فلاديفستوك الروسية، خريطة طريق واضحة لمستقبل أكثر إشراقا لمنطقة شمال شرق آسيا، وفقا لما قاله مسئولون وخبراء.

في خطابه بالمنتدى يوم الأربعاء، اقترح شي أن تعمل دول شمال شرق آسيا على بناء الثقة المتبادلة من أجل صيانة السلام والهدوء بالمنطقة، وتعميق التعاون لتحقيق الفائدة المتبادلة والنتائج المزدوجة المنفعة، والتعلم من بعضها البعض لتوطيد صداقتها التقليدية، والنظر بمنظور طويل الأمد لتحقيق التنمية المتكاملة والمنسقة.

قال مسئولون وخبراء إن اقتراحات شي تتماشى مع تيار العصر ومع مصالح جميع الأطراف المعنية، بما يرسم خريطة طريق واضحة لمستقبل أكثر إشراقا لمنطقة شمال شرق آسيا.

قال مكسيم اورشكين، وزير التنمية الاقتصادية الروسي إن منتدى الشرق الاقتصادي قد أصبح منصة مهمة جديدة للقاءات الزعماء من الصين وروسيا، وبفضل الزيارات المتبادلة المتكررة بين رئيسي البلدين.

وأوضح أن حضور شي للمنتدى يظهر أهمية المناقشات الصريحة حول القضايا الاقتصادية والتجارية بين البلدين في ظل خلفية تزايد الحمائية، وهو حضور ومناقشات تسهم في دفع نشيط للتشاور حول الاقتصاد والتجارة والاستثمار بين الأطراف المعنية بالمنطقة.

أما إليكسي ماسلوف، رئيس قسم الدراسات الآسيوية في المعهد العالي الروسي للاقتصاد، بجامعة البحوث الوطنية الروسية، فقال إن المنتدى لا يمثل مكانا للمحادثات حول التعاون بالشرق الأقصى (الروسي) فحسب، بل هو أيضا منصة لبحث التنمية في منطقة شمال شرق آسيا.

وأضاف ماسلوف أن الرئيس الصيني الذي شارك فى المنتدى للمرة الأولى، قد أوضح جليا مقترحاته حول التعاون والتنمية بشمال شرق آسيا، مضيفا أن ذلك يظهر أن الصين، ذات الرؤية العالمية، ملتزمة بالتشاور المتعدد الأطراف، وتعلق أهمية كبيرة على تعميق التعاون في الاقتصاد والتجارة مع دول المنطقة، من أجل تحقيق نتائج مزدوجة المنفعة.

وقال داشدورجي بايارخو، وهو بروفيسور بالأكاديمية الدبلوماسية المنغولية، إن هناك الكثير من المعلومات الأساسية الهامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المنغولية، يمكن قراءتها في خطاب شي.

وأضاف أن مقترحات شي لتعميق التعاون من أجل تحقيق نتائج مزودجة المنفعة تعتبر خبرا سارا لتسريع إنشاء الممر الاقتصادي الذي يربط منغوليا مع الصين مع روسيا.

وأكد لي سانغ-مان، وهو بروفيسور بمعهد دراسات الشرق الأقصى بجامعة كيونغنام، أهمية مقترحات شي لتعزيز مواءمة مبادرة الحزام والطريق المقترحة من الصين، مع استراتيجيات التنمية للدول الأخرى.

وأضاف أن هذه المبادرة ذات تكاملية عالية مع سياسة الشمال الجديد لكوريا الجنوبية، لأن كليهما يشمل التعاون في الشرق الأقصى وكذلك الترابط في أورآسيا، مؤكدا أن السياستين التنمويتين يمكن أن يتكاملا بعمق.

وأعرب عن ارتياح تام لمقترحات شي حول العمل المشترك لمعالجة القضايا البيئية بالمنطقة، مطالبا الدول المعنية بالمنطقة بتعزيز التعاون في مجال حماية البيئة.

ويرى تشاو شين وي، وهو بروفيسور بجامعة العلوم في العاصمة اليابانية طوكيو، أن تصريحات شي جعلت الناس يدركون أن منتدى الشرق الاقتصادي منصة مهمة لتقوية التعاون الاقتصادي ودفع تعزيز السلام الإقليمي.

وأضاف أنه في وقت يشهد فيه العالم تغيرات عميقة ومعقدة، تلعب الصين دورا متزايد الأهمية في دفع السلام والاستقرار والتنمية والازدهار بالمنطقة.

ومضى يقول إن بناء منطقة شمال شرق آسيا متناغمة وموحدة ومستقرة، تتمتع بالثقة المتبادلة، أمر مهم جدا لصيانة التعددية وتسهيل تحقيق نظام عالمي أكثر عدلا ومساواة.